أفادت السفارة اليمنية في الرياض بأن لجانًا مختصة ستتولى مراجعة بيانات اليمنيين الذين لا يحملون وثائق سفر سارية، للتحقق من هويتهم وجنسيتهم واستكمال إجراءات إصدار الوثائق اللازمة، ضمن الترتيبات المرتبطة بالمكرمة الملكية لتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية.
وقالت السفارة لـ«عكاظ» إنها بدأت، منذ الإعلان عن المكرمة الملكية بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، تهيئة الإجراءات التي تساعد اليمنيين على الاستفادة من المبادرة، ويتم ذلك بتوجيه ومتابعة السفير سالم صالح بن بريك، وبالتنسيق مع القنصلية العامة في جدة والجهات المختصة.
تسجيل تمهيدي لاحتياج وثائق السفر
وأوضحت السفارة أن التسجيل الإلكتروني الأولي أُتيح عبرها وعبر القنصلية العامة في جدة لليمنيين الذين يحتاجون إلى استخراج وثائق سفر مؤقتة، ويهدف هذا الإجراء إلى جمع البيانات وترتيب مواعيد المراجعة أمام اللجان المختصة، فيما يستطيع حاملو جوازات السفر السارية البدء بإجراءات الفئة التي ينتمون إليها من خلال منصة «أبشر» أو المنصات السعودية الأخرى ذات العلاقة.
وأكدت أن التسجيل عبر موقع السفارة ليس موافقة نهائية على تصحيح الوضع، بل إجراء تمهيدي خاص بمن يحتاجون إلى وثائق سفر، وبعد استكمال التسجيل الإلكتروني، يحصل المتقدم على وثيقة تسجيل مؤقتة ودليل إرشادي، ويتعين عليه الاحتفاظ بهما ثم مراجعة اللجنة المختصة في المركز الذي اختاره للتحقق من بياناته ووثائقه وإصدار وثيقة السفر وفق الضوابط المعتمدة.
وبعد اعتماد وثيقة السفر، يمكن للمتقدم الانتقال إلى مرحلة تصحيح وضعه لدى الجوازات السعودية عبر حجز الموعد ومراجعة المكان المحدد في الوقت المقرر، أما الذين لديهم جوازات سفر نافذة، فلا يلزمهم استخراج الوثيقة المؤقتة من السفارة.
وشددت السفارة على أن اكتمال التسجيل لديها لا يعني انتهاء إجراءات التصحيح، لأن استيفاء المتطلبات النظامية لدى الجهات السعودية المختصة هو المرجع النهائي في هذا الشأن.
فئات مشمولة ومهلة شهرين
وبحسب السفارة، تشمل المكرمة الملكية اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، ضمن الفئات والضوابط التي أعلنتها وزارة الداخلية والمديرية العامة للجوازات، وتشمل هذه الفئات من لا يحملون وثائق سفر، وحاملي هويات الزائر والتأشيرات المنتهية، وأصحاب الإقامات المنتهية، والمتغيبين عن العمل، مع تخصيص إجراءات لكل حالة.
وقالت إن المديرية العامة للجوازات أعلنت بدء إجراءات التصحيح اعتبارًا من الأحد 11 أكتوبر ولمدة شهرين، ودعت اليمنيين إلى إنجاز متطلباتهم خلال المهلة المحددة واتباع الآلية المعلنة للفئة المعنية، كما ورد في تصريحات السفارة أن المهلة تبدأ اعتبارًا من 11 أكتوبر 2026.
وأفادت بأنه لا توجد حتى الآن إحصائية نهائية معتمدة لعدد المستفيدين من المبادرة، موضحة أنها لا ترغب في طرح تقديرات قد لا تعكس العدد الفعلي للمشمولين، ولا سيما أن بعض الفئات قادرة على تصحيح أوضاعها إلكترونيًا عبر المنصات السعودية دون الحاجة إلى مراجعة السفارة أو مراكز الجوازات.
معالجة حالات الأسر والأطفال
ولفتت السفارة إلى وجود أسر يمنية تقيم في المملكة منذ سنوات، وبعضها لديه أطفال ولدوا خلالها وقد تواجه صعوبة في تقديم جميع الوثائق الثبوتية، وأشارت إلى أن التسجيل الأولي يتيح لمن لا يملكون جوازات سارية تسجيل بياناتهم وتقديم ما يتوافر لديهم من أوراق ومستندات، لتقوم اللجان المختصة بمراجعتها والتحقق من الهوية والجنسية واتخاذ ما يلزم لإصدار وثائق السفر.
وفي ما يخص الأطفال غير الحاملين لوثائق إثبات، قالت السفارة إن النظر في حالاتهم يتطلب التحقق من بياناتهم وصلتهم بأسرهم، ودراسة المستندات المتوافرة لدى أولياء أمورهم وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة، وتُحال الحالات التي تحتاج إلى معالجة خاصة إلى الجهات المختصة.
وأضافت أن الغاية من هذه الإجراءات هي مساعدة الأسر على استكمال متطلبات إثبات الهوية، ومنع الصعوبات المتعلقة بالوثائق من أن تحول دون عرض الحالات على اللجان المختصة والاستفادة من المعالجات النظامية المتاحة.
دعوة إلى الاعتماد على القنوات الرسمية
ودعت السفارة اليمنيين المشمولين بالمكرمة إلى عدم تأجيل إجراءاتهم، والتعرف على المسار المناسب لكل فئة، مؤكدة أن بعض الحالات تحتاج إلى وثيقة سفر ومراجعة مركز التصحيح، بينما تستفيد حالات أخرى من الخدمات الإلكترونية من دون مراجعة إدارات الجوازات.
وأكدت أن حجز المواعيد عبر منصة «أبشر» أو التسجيل لدى السفارة مجاني، ولا يستلزم الاستعانة بوسطاء أو معقبين، كما طالبت باستقاء المعلومات من الجهات السعودية الرسمية ومن حسابات السفارة اليمنية في الرياض والقنصلية العامة في جدة، وتجنب الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر بعض حسابات التواصل الاجتماعي.
ووصفت السفارة المبادرة بأنها ذات أهمية إنسانية كبيرة للأسر اليمنية، معتبرة أن الاستقرار القانوني يساعد الأسر على تنظيم شؤون حياتها وعملها وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة، كما عبّرت، ممثلة بالسفير سالم صالح بن بريك وطاقمها، عن تقديرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على ما تحظى به اليمن من دعم ورعاية واهتمام مستمر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق