أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر وضعت قضية تمويل التنمية في صدارة أولوياتها خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد»، مع التركيز على معالجة فجوات التمويل التي وصفها بأنها من أبرز التحديات أمام التنمية في القارة الإفريقية.
جاء ذلك في كلمة للرئيس السيسي خلال قمة الدول المؤسسة لمبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا «النيباد»، التي عُقدت في مدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع مرور 25 عامًا على إطلاق المبادرة.
دعم دور وكالة النيباد
وقال الرئيس السيسي إن الوكالة اضطلعت خلال السنوات الماضية بأدوار في دعم البنية التحتية على مستوى القارة، ودفع التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي.
وأضاف أن اتساع اختصاصات الوكالة وتنامي مسؤولياتها يتطلبان زيادة موازية في حجم الدعم المقدم إليها، بما يتيح لها الاستمرار في الإسهام في جهود التنمية الإفريقية.
مبادرات مرتبطة بالتنمية القارية
وأشار الرئيس إلى أن مصر دعمت، خلال رئاستها للجنة التوجيهية، تنظيم ملتقى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة مرة كل عامين، وذكر أن هذه المبادرة تستهدف مساندة تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات الطموحة المدرجة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة إفريقيا 2063.
كما قال إن فترة الرئاسة المصرية شهدت تحركًا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي في إطار مبادرة «فريق إفريقيا»، بهدف تعزيز القدرات الجماعية للدول الإفريقية على تنفيذ المشروعات القارية.
وأوضح أن إنشاء الصندوق يستهدف أيضًا تعزيز ثقة شركاء القارة في قدرة الدول الإفريقية على تحقيق أهدافها وتنفيذ مشروعاتها التنموية.
انتقال الرئاسة إلى أنجولا
وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزاز مصر بما تحقق خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، معربًا عن ثقته في أن جمهورية أنجولا، بقيادة الرئيس جواو لورينزو، ستواصل البناء على هذه الإنجازات بما يدعم دور الوكالة في مساري التنمية والتكامل الإفريقيين.
ودعا الرئيس إلى أن تكون مدينة العلمين نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل التنموي في إفريقيا، وأن يشكل الاجتماع التزامًا متجددًا بمواصلة الإنجاز والتنمية استجابة لتطلعات شعوب القارة وأجيالها المقبلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق