أكد صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي يمثل منظومة متكاملة لا يمكن فصلها أو تجزئتها مشدداً على أن أي مساس بسيادة أي دولة من دول المجلس يعد في الوقت ذاته مساساً مباشراً بالأمن الجماعي لدول الخليج كافة جاء ذلك في كلمة لسموه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث تطرق خلالها إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة والتحديات الأمنية التي واجهتها دولة الكويت في ظل التصعيد الإقليمي الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أمير دولة الكويت في كلمته أن دولة الكويت تعرضت لاعتداء وصفه بالغاشم من قبل دولة جارة مسلمة أكد أنها كانت دائماً تعد دولة صديقة للكويت رغم أن الكويت حرصت منذ البداية على الالتزام بسياسة الحياد وعدم الانخراط في أي أعمال عسكرية موجهة ضد تلك الدولة مشيراً إلى أن الكويت لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو حتى سواحلها لأي عمليات عسكرية ضدها وقد تم إبلاغ تلك الدولة بهذا الموقف بشكل واضح ومتكرر عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.

وأضاف سمو الأمير أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المجال الجوي لدولة الكويت إضافة إلى أراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية وتشكل اعتداءً مباشراً على سيادة الدولة وأمنها واستقرارها موضحاً أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط اثني عشر قتيلاً منذ أن بدأت طهران تنفيذ ضربات عسكرية ضد دول الخليج في أعقاب الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي تعرضت لها.

وأشار أمير دولة الكويت إلى أن بلاده قادرة على تجاوز هذه التحديات مهما كانت صعوبتها مؤكداً أن تاريخ الكويت حافل بالمحطات الصعبة التي واجهها الشعب الكويتي واستطاع تجاوزها بإرادة قوية ووحدة وطنية راسخة مبيناً أن تلك الأزمات السابقة جعلت الدولة أكثر صلابة وقوة وعززت من تلاحم المجتمع الكويتي وإيمانه العميق بأن الوطن يستحق من الجميع التضحية والعمل من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره.

وشدد سموه في ختام كلمته على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها وفقاً لما نصت عليه المادة الحادية والخمسون من ميثاق الأمم المتحدة مؤكداً أن هذا الحق يمنح الدولة الشرعية الكاملة للرد على أي عدوان تتعرض له بما يتناسب مع حجم الاعتداء وشكله مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة التي تكفل حماية أراضيها وضمان أمن شعبها وسلامة المقيمين على أرضها في ظل التزامها المستمر بالقانون الدولي ومبادئ السيادة الوطنية.