أعلنت وزارة الداخلية في الكويت، يوم الأحد، استشهاد ضابطين من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية أثناء تنفيذ مهمة أمنية، في تطور يأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الضابطين هما المقدم ركن عبدالله عماد الشراح والرائد فهد عبدالعزيز المجمد، اللذان استشهدا خلال أداء واجبهما ضمن المهام الأمنية الموكلة إلى وزارة الداخلية.

وأكدت الوزارة أن الضابطين استشهدا أثناء تنفيذ مهمة أمنية في إطار الواجبات التي تضطلع بها أجهزة الأمن لحماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما حرصت وزارة الداخلية على تحديد هويتهما رسمياً، مشيرة إلى أن الشهيدين كانا من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية، التي تتولى مسؤولية تأمين الحدود البرية للدولة ومواجهة أي تهديدات محتملة.

وأعربت وزارة الداخلية عن بالغ الحزن والأسى لهذا المصاب، مؤكدة أن فقدان اثنين من رجال الأمن يمثل خسارة كبيرة.

وشددت في الوقت نفسه على أن رجال الأمن سيواصلون أداء واجبهم بكل شجاعة وتفانٍ في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره مهما كانت التحديات.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الأحداث المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة منذ اندلاع الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير، حيث شهدت الكويت خلال الأيام الماضية حوادث أمنية مرتبطة بالتصعيد العسكري.

وكانت تقارير قد أشارت الأسبوع الماضي إلى مقتل جنديين وطفل في أحداث مرتبطة بالتوترات المتصاعدة.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان أن القوات المسلحة تعاملت فجر الأحد مع موجة من الطائرات المسيّرة المعادية التي اخترقت أجواء البلاد.

وأوضح أن منظومات الدفاع الجوي رصدت أيضاً ثلاثة صواريخ باليستية دخلت الأجواء الكويتية، وتمكنت من اعتراضها وتدميرها بنجاح قبل وصولها إلى أهدافها.

كما أعلنت السلطات الكويتية السيطرة على حريق اندلع في خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي، بعد أن تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة وفق ما ذكرته وزارة الدفاع. وأفادت التقارير بأن فرق الإطفاء تحركت بسرعة لإخماد الحريق في خزانات الوقود بالمطار، إلى جانب التعامل مع حريق آخر في مبنى حكومي مرتفع في مدينة الكويت.

وذكرت السلطات أيضاً أن المقر الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في العاصمة تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في المبنى.

وتواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداده، في وقت تتابع فيه الجهات المختصة تقييم الأضرار الناتجة عن هذه الحوادث.

وفي ظل هذه التطورات، أعلنت شركات الطيران حول العالم تعليق المزيد من الرحلات الجوية إلى عدد من الوجهات في الشرق الأوسط مع اتساع نطاق الحرب في المنطقة.

وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية عبدالمحسن الفقعان أن الشركة بدأت استخدام مطارات المملكة العربية السعودية لنقل المسافرين في إطار تسهيل عودة المواطنين والمقيمين إلى الكويت.

وأوضح الفقعان أن الشركة تلقت نحو ألفي طلب من مواطنين كويتيين ومقيمين يرغبون في العودة إلى البلاد من الخارج، مؤكداً أن الخطوط الجوية الكويتية تعمل على تلبية احتياجات المسافرين وضمان سلامتهم خلال الرحلات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.