صربيا

انتخب برلمان كوسوفو، الأربعاء، يوستينا شيروكا بولا رئيسة للبلاد، لتصبح ثالث امرأة تصل إلى هذا المنصب بعد فيوسا عثماني وعاطفة يحيى آغا، وجاء انتخابها إثر اتفاق بين حكومة ألبين كورتي والمعارضة أتاح تأمين أغلبية الثلثين المطلوبة برلمانياً.

وبحسب وكالة فرانس برس، جنّب الاتفاق البلاد احتمال التوجه إلى انتخابات تشريعية رابعة خلال أقل من عامين، ويُوصف منصب رئيس كوسوفو بأنه شرفي إلى حد كبير، إلا أن اختيار الرئيس كان محور خلاف سياسي جديد عقب انتهاء ولاية فيوسا عثماني مطلع أبريل.

تسوية مع المعارضة

وافقت قوى المعارضة على المصادقة على اختيار شيروكا بولا بعد إقرار كورتي قانوناً يحد من صلاحيات المحكمة المختصة بالنظر في جرائم الحرب، وكانت هذه المحكمة محور مواجهات وقعت يوم الاثنين، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.

وأصدرت المحكمة الشهر الماضي حكماً بالسجن 25 عاماً على الرئيس السابق هاشم تاجي، بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الصراع من أجل الاستقلال عن صربيا في تسعينيات القرن الماضي.

كما قضت المحكمة بالسجن بين 13 و25 عاماً بحق ثلاثة مسؤولين كبار آخرين في «جيش تحرير كوسوفو»، على خلفية اتهامات بالقتل والاعتقال غير القانوني والتعذيب والمعاملة القاسية.

وأثارت تلك الأحكام صدمة وغضباً في كوسوفو، حيث يُنظر إلى هؤلاء الرجال على نطاق واسع باعتبارهم أبطالاً في النزاع الذي أسفر عن مقتل نحو 13 ألف شخص، كان معظمهم من الكوسوفيين الألبان.

أزمة منذ انتخابات 2025

تمر كوسوفو بأزمة سياسية منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير 2025. وعلى مدى أشهر، لم يتمكن ألبين كورتي من تشكيل أغلبية برلمانية وتعيين حكومة جديدة، بعدما حصد حزبه «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» 48 مقعداً من أصل 120 مقعداً في البرلمان.

وفي الانتخابات المبكرة التي جرت في ديسمبر، رفع الحزب عدد مقاعده إلى 57 مقعداً، وتمكن كورتي لاحقاً من الحصول على المصادقة على حكومته الجديدة في فبراير، بدعم من عدد من النواب الذين يمثلون الأقليات.

لكن انتهاء ولاية الرئيسة السابقة فيوسا عثماني مطلع أبريل أعاد الخلاف حول منصب رئيس الدولة، بالتزامن مع إجراء انتخابات جديدة في يونيو، قبل أن تقود التسوية التي أُعلن التوصل إليها الأربعاء إلى انتخاب يوستينا شيروكا بولا.

المصدر: وكالة فرانس برس