أعلن سلاح الجو الإسرائيلي عن تأسيس وحدة كوماندو نسائية جديدة تُعرف باسم "أراد"، بهدف تعزيز حماية القواعد الاستراتيجية في البلاد، يأتي هذا القرار في ضوء الدروس المستفادة من أحداث السابع من أكتوبر، حيث تم تكثيف التدريبات بالقرب من الحدود المصرية.

تأسيس وحدة نسائية خاصة

ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن هذه الخطوة تأتي في وقت تسعى فيه بعض الأطراف داخل المجتمع الإسرائيلي لمنع دمج النساء في الأدوار القتالية ضمن الجيش، ومع ذلك، يمضي سلاح الجو قدماً بتأسيس وحدة "أراد" بالكامل من النساء، على غرار وحدة "اليمام" المختصة.

وتبرز أهمية هذه الوحدة من خلال قدرتها على التعامل السريع مع التسللات والهجمات الإرهابية المحتملة حول القواعد الجوية الإسرائيلية، فالأحداث الأخيرة أظهرت أن هناك خططاً لاستهداف قواعد مثل حاتسريم وتل نوف، ما جعل حماية هذه المواقع أولوية قصوى.

التدريب والتحديات

تعمل الوحدة تحت لواء 7، الذي يضم وحدات النخبة مثل "شيلداغ" و"الإنقاذ 669"، وتتمثل مهمة "أراد" الأساسية في التدخل السريع لعزل مواقع الحوادث وتأمينها قبل وصول الدعم الإضافي، ويشير تأسيسها إلى تحول أكبر في نهج الجيش تجاه إشراك النساء في الأدوار القتالية المعقدة.

يستمر تدريب المجندات لفترة تتراوح بين ثمانية أشهر وسنة، ويتضمن مهارات القتال القريب والرماية والملاحة والتمويه والتكيف العقلي، ويهدف هذا التدريب المكثف إلى إعدادهن للتعامل مع التهديدات الأمنية المتنوعة والمعقدة.

التغيير المفاهيمي والأهداف المستقبلية

يرى الجيش الإسرائيلي أن إنشاء هذه الوحدة يعكس تغييراً جوهرياً في كيفية دمج النساء داخل القوات المسلحة، كما يوضح أن هناك زيادة ملحوظة في إقبال النساء على الأدوار القتالية بعد الحرب الأخيرة.

من ناحية أخرى، تهدف إسرائيل إلى تطوير الوحدة لتصبح قوة تدخّل ذات معايير مهنية عالية، مستفيدة من خبرات أفرادها الذين ينتمون لوحدات قتالية نخبوية، ويطمح سلاح الجو إلى أن تكون القيادة المستقبلية للوحدة مستمدة من عناصرها النسائية الحالية.

اختير اسم "أراد" لأبعاده الرمزية المتعددة، فهو يشير إلى معدن استخدم تاريخياً في صنع الدروع والأسلحة، كما يرمز إلى التكامل بين مجالات القتال والاستخبارات والتكنولوجيا.

السياق الجغرافي والاجتماعي

تشير تقارير إلى وجود تحديات أمنية تتعلق بممارسات السكان البدو حول قاعدة نيفاتيم الجوية، حيث تم استغلال محيط القاعدة لأغراض غير قانونية مما يضيف طبقة أخرى من التعقيدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في تأمين منشآتها الحيوية.