بشكل رسمي اعتمدت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الكويت، على مبنيي الركاب (T4) و (T5) داخل مطار الكويت كبوابة رئيسية ووحيدة لاستئناف الرحلات الجوية من وإلى دولة الكويت بشكل تدريجياً اعتباراً من غداً الأحد.
وبالتالي فإن العديد من المسافرين يتساءلون عن سبب تركيز مطار الكويت على هذين المبنيين، والأمر ببساطة مُعتمد بشكل أكبر على سلامة المنظومة التشغيلية للمطار، نظراً لكون مبنيي الركاب (T4) و (T5) تم إخضاعها خلال الفترة الأخيرة قبل بدء استئناف الرحلات الجوية سلسلة من الفحوصات الفنية الدقيقة التي أكدت جاهزيتهما الكاملة.
إضافة إلى كون المبنيان يمثلان منصة إنطلاق مؤمنة بشكل كامل بعيداً عن المرافق الأخرى داخل المطار والتى تضررت في مباني (T1) و(T2).
وبالتالي فقد أصبح قطاع الطيران الوطني ممثلاً في 'الخطوط الجوية الكويتية' وطيران 'الجزيرة' أول العائدين إلى الأجواء من منصات انطلاق آمنة ومؤمنة بالكامل.
العودة التدريجية لإستئناف الرحلات الجوية في الكويت بالكامل
يأتي هذا العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي بعد ثماني غارات جوية إيرانية بطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية، مثل مبنى الركاب رقم 1، وبرج المراقبة الجديد، ومعدات الرادار، وخزانات الوقود التابعة لشركة نفط الكويت (كافكو).
ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات والنيران التي استمرت لأكثر من 58 ساعة، فقد عمل الجيش الكويتي وقوات الإطفاء العامة بتناغم تام، وساهم قرار إغلاق المجال الجوي مسبقًا في تحقيق هدف "عدم وقوع أي خسائر في الأرواح".
تحرك الحكومة والمجتمع الدولي
خلال فترة الإغلاق، كانت الحكومة منشغلة للغاية. فقد كان رئيس الوزراء، صاحب السمو الشيخ أحمد العبدالله، يتردد على المطار باستمرار للاطلاع على أعمال الصيانة وتحديث الأنظمة التي كانت تتطلب إنجازًا فوريًا. وعلى الصعيد الدبلوماسي، قدمت الكويت شكاوى رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، واستدعت السفير الإيراني عدة مرات لتقديم رسائل احتجاج شديدة اللهجة.
نحو التشغيل الكامل
أعلن المدير العام للطيران المدني أن إعادة فتح المجال الجوي غداً الأحد تُعدّ "المرحلة الأولى" من استراتيجية مدروسة بعناية، تم وضعها بالتعاون مع منظمات دولية. وستُمكّن هذه الخطوة المطار من استئناف عملياته بالكامل فور إصلاح جميع المنشآت المتضررة.
وبهذا، يوجه مطار الكويت الدولي رسالة واضحة للعالم مفادها أن كوادره الوطنية وأنظمته التقنية قد نجحت في تحويل التحديات الأمنية إلى نموذج يُحتذى به في إدارة الأزمات. وهذا يعني إمكانية استئناف الرحلات الجوية غداً بأمان تام من الصالتين T4 وT5.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق