تتجه مصر إلى تنفيذ مشروع مبنى الركاب الرابع في مطار القاهرة الدولي، ضمن خطة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار بنحو 40 مليون راكب سنوياً، بما يرفع قدرته الإجمالية إلى قرابة 70 مليون مسافر.
ويأتي المشروع في وقت تجاوزت فيه حركة الركاب الطاقة التصميمية الحالية لمباني الركاب الثلاثة بالمطار، ووفق بيانات الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، استقبل مطار القاهرة أكثر من 31.29 مليون راكب خلال عام 2025، مقارنة بنحو 28.97 مليون راكب في 2024.
خطة حكومية للتحديث والتشغيل الذكي
تضع وزارة الطيران المدني توسعة المطار ضمن خطتها لتطوير البنية التحتية ومواكبة نمو حركة السفر، وكانت الحكومة قد عرضت في يوليو الماضي الموقف التنفيذي للمشروع، واعتبرته من المشروعات الاستراتيجية المرتبطة بتطوير مطار القاهرة الدولي.
وفي أغسطس، أعلنت الرئاسة المصرية أن مبنى الركاب الجديد سيُنشأ بطاقة تقارب 40 مليون مسافر سنوياً، ويتضمن التصور المعلن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب بناء منظومة تشغيل ذكية ومستدامة.
كما وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذ المبنى وفق معايير عالمية في التصميم والتكنولوجيا والاستدامة وكفاءة التشغيل، مع تعزيز الشراكات الاستراتيجية الهادفة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لقطاع الطيران المدني.
تحالفات مهتمة وتكلفة متوقعة
ونقلت منصة «إيكونومي بلس» عن مصادر أن خمسة تحالفات مصرية ودولية أبدت اهتمامها بتنفيذ المشروع، وتشمل قائمة الجهات المذكورة تحالفاً مصرياً تركياً تقوده شركة «أوراسكوم كونستراكشن»، وتحالف «حسن علام–سامسونج».
وتضم القائمة أيضاً تحالفاً مصرياً كويتياً يشارك فيه «المقاولون العرب» و«كونكورد» ومجموعة «الخرافي»، إضافة إلى تحالف يضم شركة «المراسم» التابعة لمجموعة بن لادن السعودية وشركة فرنسية، كما أشارت المصادر إلى أن شركة «CSCEC» الصينية تبحث عن شريك مصري للمشاركة في المشروع.
وبحسب المصادر ذاتها، تتراوح التكلفة المتوقعة بين 3.5 و5 مليارات دولار، وذكرت أن التوجه هو لطرح المشروع في مناقصة دولية بعد الانتهاء من أعمال التصميم والاستشارات، على أن يُختار التحالف المنفذ استناداً إلى العروض الفنية والمالية، ولم تعلن وزارة الطيران المدني هذه التفاصيل رسمياً ضمن بياناتها المنشورة عن المشروع.
تعزيز الربط الجوي وحركة الترانزيت
تستهدف التوسعة إتاحة قدرة أكبر لاستقبال شركات الطيران والركاب، ودعم حركة الترانزيت عبر القاهرة، وترتبط الخطة أيضاً بتوجه أوسع لتحويل مطار القاهرة إلى محور إقليمي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية، بالاستفادة من موقعه الرابط بين أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأكدت الحكومة أن المبنى الجديد سيعتمد على أحدث تقنيات تشغيل المطارات، مع مراعاة الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق