أفادت مصادر يمنية لـ«سكاي نيوز عربية» بأن ألوية العمالقة الجنوبية شنت، الأحد، هجوما جديدا في منطقة باب المندب بهدف تحريرها من جماعة الحوثيين، في ظل استمرار العمليات العسكرية على جبهات عدة في اليمن.

ويأتي ذلك بعد معلومات نقلتها المصادر عن استهداف تجمعات للحوثيين في جبل هان ومحيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم غربي مدينة تعز، وشهدت هذه المنطقة احتداما في المواجهات بين القوات الحكومية والجماعة، عقب هجوم للحوثيين على أحياء المطار القديم في تعز.

عمليات سابقة قرب المضيق

وخلال سبتمبر الماضي، شهد الساحل الغربي لليمن تغيرات عسكرية كبيرة بعد سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية وصفت بالاستراتيجية، من بينها المخا ومواقع قريبة من باب المندب، إثر تراجع القوات المناهضة للجماعة.

وفي أكتوبر الجاري، أعلنت القوات الحكومية اليمنية وألوية العمالقة تنفيذ عملية عسكرية في محيط باب المندب، وقالت إن العملية انتهت باستعادة منطقة ذو باب وعدد من المواقع الاستراتيجية، إلى جانب قطع طرق إمداد للحوثيين.

أهمية باب المندب

تكتسب المعارك في هذه المنطقة أهمية خاصة بسبب الموقع الاستراتيجي لمضيق باب المندب، الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويعد المضيق أحد الممرات الرئيسية للتجارة الدولية وحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس ومنها.

وتقع منطقة باب المندب على الساحل الغربي لليمن بالقرب من محافظة تعز، وقد شهدت على امتداد سنوات الحرب مواجهات متكررة بين القوات المناهضة للحوثيين والجماعة، في إطار الصراع على السيطرة على المناطق الساحلية والمواقع المطلة على خطوط الملاحة.

وتعد ألوية العمالقة من أبرز التشكيلات العسكرية المشاركة في العمليات ضد الحوثيين على الساحل الغربي، كما خاضت معارك في محافظات أخرى، بينها شبوة، خلال المواجهات التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية.

وتحمل السيطرة على المواقع الساحلية القريبة من المضيق أبعادا عسكرية وأمنية، لارتباطها بحماية مسارات الملاحة وتأثيرها في موازين القوى على الجبهة الغربية لليمن.