هدد المستشار النمساوي كريستيان شتوكر بعدم دعم ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034، بما قد يشمل استخدام حق النقض، إذا لم يجرِ تقليص حجمها، معتبراً أن المقترح الحالي لا ينسجم مع ما تقبله بلاده.

وقال شتوكر، في مقابلة مع صحيفة «فيلت» الألمانية، إن مشروع الميزانية المطروح «لا يلبي تطلعاتنا»، مضيفاً أن للنمسا حدوداً واضحة بشأن ما يمكن قبوله، وأنه لن يدعم الخيار المطروح إذا جرى تجاوزها.

وبحسب ما أشارت إليه الصحيفة، يتطلب اعتماد ميزانية الاتحاد الأوروبي موافقة جميع الدول الأعضاء، وهو ما يتيح للنمسا تعطيل الخطة المالية بصورة منفردة في حال تمسكت بموقفها.

اعتراض على حجم الإنفاق

ويرى المستشار النمساوي أن قيمة الميزانية المقترحة، التي تقترب من تريليوني يورو، كبيرة بصورة مفرطة، وربط موقفه بالوضع المالي الداخلي في بلاده، قائلاً إن النمسا مضطرة أيضاً إلى خفض عجز ميزانيتها وتنظيم ماليتها العامة، مضيفاً: «لا يمكننا توزيع ما لا نملكه».

وطالب شتوكر بروكسل بانتهاج سياسة أكثر ترشيداً في الإنفاق، وباستخدام الأموال المتاحة بكفاءة أكبر.

مفاوضات مستمرة حتى نهاية العام

ويواصل قادة الاتحاد الأوروبي تنسيق مواقفهم بشأن الإطار المالي الممتد لسبع سنوات بين 2028 و2034. وتسعى بروكسل إلى إنهاء المفاوضات قبل نهاية العام الحالي، إذ قد تجعل الحملات الانتخابية المقررة عام 2027 في عدة دول أعضاء الوصول إلى تسوية أكثر صعوبة.

وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قد قال سابقاً إنه يتوقع تقارب مواقف الدول خلال قمة نوفمبر، بينما قد يتأجل التوصل إلى الاتفاق النهائي حول الميزانية إلى ديسمبر.

ولم يتمكن قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة عقدت في 15 و16 أكتوبر، من الاتفاق على المعايير الأساسية للميزانية السباعية الجديدة، وكُلّف كوستا بمواصلة المفاوضات.

المصدر: نوفوستي، وفقاً لما نقله RT Arabic.