تشهد مدينة موسكو تطورات ملحوظة في قطاع النقل العام، حيث تتبنى تقنيات وخدمات رقمية حديثة تهدف إلى جعل الحافلات جزءاً من الحياة الثقافية والذكية في العاصمة الروسية، لم يعد الأمر يقتصر على كونها وسيلة للوصول إلى الوجهة، بل أصبحت تجربة ثرية للمسافرين.

مشروع "هذه كتب"

أطلقت سلطات موسكو مبادرة جديدة تحت اسم "هذه كتب" تتيح لركاب حافلات شركة موسغورترانس الكهربائية الوصول إلى مكتبة رقمية غنية بالأعمال الأدبية، يمكن للركاب استخدام رمز QR موجود داخل الحافلات للوصول المجاني إلى مجموعة متنوعة من الكتب بالتعاون مع منصة ياندكس كنيغي، تشمل المكتبة أعمالاً أدبية متنوعة بما فيها الأدب الخيالي وأدب الأطفال، وتتجدد المحتويات بشكل دوري لتواكب المناسبات الثقافية.

RT

تصريحات المسؤولين

أوضح مكسيم ليكسوتوف، نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، أن المدينة تسعى إلى تحسين تجربة التنقل من خلال دمج أحدث الخدمات الرقمية، وأكد أن هذا المشروع يساهم في إتاحة الأدب العالمي للكبار والصغار على حد سواء وتحت إشراف عمدة المدينة سيرغي سوبيانين.

RT

تحسين الممرات المخصصة للحافلات

في سياق متصل، عملت موسكو على تعزيز شبكة الممرات الخاصة بالحافلات الكهربائية التي بدأت بتطويرها منذ عام 2010. وقد ساهمت هذه الممرات في تقليل زمن الرحلات إلى النصف أو حتى الربع في بعض المناطق، كما أنها أسهمت بشكل ملحوظ في خفض معدلات الحوادث المرورية.

RT

وصل طول هذه الممرات الآن إلى أكثر من 500 كيلومتر وتشمل أكثر من ألف مسار، ونتيجة لذلك، أصبح استخدام وسائل النقل العامة أسرع وأكثر انتظاماً مقارنة باستخدام السيارات الخاصة في العديد من المناطق.

RT

نموذج حضري متكامل

يرى العديد من المراقبين أن ما تشهده موسكو يمثل نموذجاً متقدماً لدمج التكنولوجيا والخدمات الرقمية بالنقل الكهربائي والخدمات الثقافية، هذا التحول يسهم بشكل كبير في تحسين جودة الحياة اليومية للسكان ويجمع بين الراحة والتكنولوجيا ضمن منظومة حضرية متكاملة.

RT