المملكة العربية السعودية اليمن

ذكر عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله (الحوثيين) محمد الفرح عدداً من المنشآت والقطاعات في السعودية، بينها مواقع نفطية ومطارات وقواعد عسكرية ومؤسسات مالية، باعتبارها مما يتداول الناس الحديث عنه ضمن الأهداف الاستراتيجية، ودعا الفرح أنصاره إلى عدم استعجال القرارات العسكرية، واصفاً المواجهة بأنها طويلة ومعقدة.

وقال الفرح، رداً على مطالبات قال إن أصحابها يلحون على ضرب منشآت سعودية، إن كثيراً من اليمنيين يستفسرون عن أسباب تأخر استهداف تلك المواقع، فيما يطالب آخرون بتسريع ذلك، وأضاف أن إدارة المعركة لا تخضع لرغبات المتابعين أو لتوقيتاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

القطاعات والمنشآت التي أشار إليها الفرح

وسرد القيادي الحوثي سبعة قطاعات قال إن الناس يشيرون إليها عند الحديث عن منشآت استراتيجية في السعودية، وفي قطاع الطاقة والنفط والغاز، أورد معمل بقيق لمعالجة النفط، ومعمل خريص النفطي، وميناء رأس تنورة لتصدير النفط، وميناء الجعيمة لتصدير النفط والغاز.

وشملت القائمة منشآت تحلية المياه والطاقة في رأس الخير والشعيبة والشقيق، كما أشار إلى قواعد عسكرية هي قاعدة الأمير سلطان الجوية، وقاعدة الملك خالد الجوية، وقاعدة الملك عبد العزيز الجوية، ومدينة الملك خالد العسكرية، وقاعدة الملك عبد العزيز البحرية.

وفي قطاع الطيران، ذكر مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، كما تحدث عن البنية التحتية الرقمية والاتصالات، بما في ذلك مراكز البيانات الوطنية، وشبكات الاتصالات، ومنظومات الخدمات الحكومية الرقمية، والبنية الرقمية للقطاع المالي والمصرفي.

وضمن القطاع المالي، أورد الفرح مركز الملك عبد الله المالي، والسوق المالية السعودية (تداول)، والبنك المركزي السعودي، إلى جانب البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي وبنك الرياض والبنك السعودي الأول والبنك العربي الوطني.

وأضاف أن القطاع السابع يتعلق بالمنشآت السياسية والحكومية، وسمّى قصر اليمامة ومقار الأمراء والملوك، إضافة إلى ما وصفه بـ«بقية مقرات ومراكز صنع القرار».

حديث عن الخيارات العسكرية

وقال الفرح: «لا ينبغي أن يخلط أحد بين ما يعلن وما يجري تقديره، ولا بين الصمت عن الخيارات العسكرية والتخلي عنها»، وأضاف أن عدم الإعلان عن استهداف منشأة محددة «لا يعني أنها خارج حسابات المواجهة».

واعتبر أن القيادة السعودية «تدرك أن ما لم يحدث حتى الآن قد يحدث مستقبلا»، داعياً أنصاره إلى عدم الاستعجال، وقال إن «الحرب ليست منشورا على مواقع التواصل، ولا تدار استجابة لكل مطلب أو تعليق»، قبل أن يصف المواجهة بأنها «طويلة ومعقدة» وأن المعركة «لا تزال في المرحلة التمهيدية»، وختم بالقول: «احتفظوا بثقتكم، فربما هناك مفاجآت أقوى مما أنتم تطالبون به».

تصعيد عسكري سابق

وتأتي تصريحات الفرح في ظل تصعيد عسكري بين الحوثيين والسعودية، وكان مسؤول في وزارة الطاقة السعودية قد أفاد وكالة الأنباء السعودية «واس» يوم الثلاثاء 13 أكتوبر بأن الحوثيين استهدفوا مبنى إدارياً تابعاً لشركة أرامكو في مدينة الظهران شرقي المملكة.

وبحسب المادة، جاء الهجوم بعد دعوة الجماعة الموظفين والمدنيين القريبين من المنشآت النفطية السعودية إلى إخلائها، بعدما وصفت تلك المنشآت بأنها «هدف مشروع»، ونقلت بلومبرغ عن مطلعين أن الهجوم على مجمع مكاتب أرامكو تسبب بأضرار في نحو ثلاثة طوابق بأحد الأبراج.

وذكرت بلومبرغ أن حملة الحوثيين باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ أودت بحياة 18 شخصاً على الأقل، وأدت إلى إغلاق المطار الرئيسي في المملكة، كما حذر الحوثيون، يوم الثلاثاء، من الرد على أي هجوم سعودي على صنعاء باستهداف منشآت أرامكو ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، بينما أعلنت السعودية، وفق «واس»، اعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض.