امتنع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن التعليق على رغبة كييف في استخدام منظومة «ستارشيلد» العسكرية لتنفيذ هجمات ضد روسيا، في موقف يعيد طرح الفارق بين هذه المنظومة وشبكة «ستارلينك» المدنية اللتين تطورهما شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك.

وبحسب المادة المنشورة، فإن المنظومتين تستفيدان من بنية فضائية متقاربة، لكنهما تختلفان في الجهة المستفيدة وطبيعة الاستخدام ومستوى التحكم، فـ«ستارلينك» تقدم اتصالاً بالإنترنت ونقل البيانات للمستخدمين، بينما صممت «ستارشيلد» لتلبية متطلبات حكومية وعسكرية واستخباراتية.

خدمة تجارية ومنظومة حكومية

تُطرح معدات «ستارلينك» للاستخدام التجاري للأفراد والشركات، بما في ذلك في المناطق النائية والرحلات البحرية والجوية، أما «ستارشيلد» فتقتصر، وفقاً لما ورد، على الحكومات ووكالات الاستخبارات ووزارة الحرب الأمريكية، بينما تخضع تفاصيل عقودها وتشغيلها لقيود سرية.

ويبرز اختلاف آخر في الحماية التقنية، فـ«ستارلينك» تعتمد تشفيراً تجارياً متقدماً لحماية خصوصية المستخدمين، مع الإشارة إلى تعرضها في السابق لمحاولات تشويش في مناطق النزاع، في المقابل، زُودت «ستارشيلد» بتقنيات أمن سيبراني عسكرية تهدف إلى مواجهة التداخل والتشويش الإلكتروني المكثف والحفاظ على الاتصال في ظروف الحرب الإلكترونية.

مهام الرصد والتحكم

لا يقتصر دور «ستارشيلد» على خدمات الاتصال، إذ يمكن لأقمارها استضافة حمولات عسكرية، بما يشمل مستشعرات بصرية ورادارية لمراقبة الأرض، وتتبع الأهداف العسكرية، ورصد الصواريخ الباليستية، ويختلف ذلك عن مهمة «ستارلينك» الأساسية المتمثلة في توفير الإنترنت ونقل البيانات بسرعة للمستخدمين.

كما تشير المادة إلى اختلاف في سلطة اتخاذ القرار، فخدمة «ستارلينك» تخضع لقرارات «سبيس إكس» وإيلون ماسك، الذي تدخل شخصياً في مناسبات عدة لتقييد الخدمة ومنع استخدامها في عمليات هجومية، أما «ستارشيلد» فتتيح للحكومة الأمريكية إدارة تشغيلها وتحديد نطاقاتها الجغرافية، بما يجعل قرارات استخدامها العسكري ضمن سلطة الدولة.

ويرى خبراء عسكريون، وفقاً للمادة، أن الفصل بين المنظومتين أتاح لـ«سبيس إكس» الإبقاء على «ستارلينك» كخدمة للاتصال والدعم المدني والإغاثي، مقابل توجيه «ستارشيلد» إلى المهام المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي وحلفائه، وفي هذا السياق، يفسر الامتناع عن التعليق على طلب كييف باعتباره مرتبطاً بحساسية استخدام منظومة عسكرية تخضع لقرارات حكومية.

المصدر: RT Arabic