ألقت شرطة دبي القبض على ستة متهمين في قضية احتيال مرتبطة بالأصول الافتراضية، بعد اتهامهم بالاستيلاء على 2.6 مليون درهم من أحد الضحايا خلال صفقة لتداول العملات الرقمية نُفذت عبر محل صرافة غير مرخص، وقالت الشرطة إن المبلغ شمل مليوني درهم نقداً و600 ألف درهم على هيئة عملات رقمية، وإنها تمكنت من تعقب الأصول الافتراضية والتحفظ عليها بالكامل.

وبحسب شرطة دبي، بدأت الواقعة عندما قرر الضحية شراء عملات رقمية مقابل مبلغ نقدي كبير، فلجأ إلى محل صرافة غير مرخص لإتمام المعاملة بعيداً عن القنوات الرسمية المعتمدة، والتقى هناك عدداً من المتهمين واتفق معهم على تنفيذ الصفقة.

تحويل الأصول والفرار بالمبلغ النقدي

أوضحت الشرطة أن الضحية حوّل أصولاً افتراضية إلى محافظ رقمية غير مركزية لا تُظهر هوية مالكيها بصورة مباشرة، قبل أن يستولي المتهمون على المبلغ النقدي ويفروا، وأضافت أن المتهمين استغلوا طبيعة التعاملات الرقمية وتعقيد تتبع حركة الأموال بين المحافظ الافتراضية، اعتقاداً منهم بصعوبة الوصول إلى هوياتهم.

وفور تلقي البلاغ، باشرت الفرق المختصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إجراءات البحث والتحري عبر مسارين متوازيين، وشمل المسار الأول جمع الاستدلالات والبحث الميداني لتحديد المتورطين وملاحقتهم، بينما ركز المسار الثاني على التحليل الفني لحركة الأصول الافتراضية ومسارات انتقالها بين المحافظ الرقمية.

تعقب الأصول والتحفظ عليها

وقالت شرطة دبي إن الجهود الأمنية والفنية قادت إلى تحديد هوية المتهمين وضبطهم في وقت قياسي، رغم تعقيدات القضية وسرعة انتقال العملات الرقمية بين المحافظ، كما نجح المختصون في تعقب الأصول الافتراضية المسروقة والتحفظ عليها بالكامل قبل نقلها إلى محافظ أخرى أو التصرف فيها.

وأكدت الشرطة مواصلة تطوير قدراتها الفنية والتقنية للتعامل مع الجرائم المرتبطة بالأصول الافتراضية، من خلال أدوات التحليل الرقمي والتتبع الفني، إلى جانب التكامل بين التحريات الميدانية والتحقيقات التقنية المتخصصة.

تحذير من التعاملات غير المرخصة

وحذرت شرطة دبي من التعامل مع أفراد أو جهات غير مرخصة تقدم خدمات بيع وشراء العملات الرقمية، ولا سيما العروض التي تعد بأرباح مالية كبيرة وسريعة، وشددت على ضرورة التحقق من قانونية الجهات المقدمة لخدمات تداول الأصول الافتراضية قبل إجراء أي معاملة مالية.

كما دعت إلى تجنب تنفيذ صفقات العملات الرقمية نقداً عبر وسطاء مجهولين أو محال غير مرخصة، والالتزام بالتعامل مع الجهات المعتمدة لتفادي عمليات الاحتيال والسرقة، وأكدت أن سرعة الإبلاغ عن العمليات المشبوهة عامل حاسم يساعد الأجهزة الأمنية على تتبع الأموال والأصول الافتراضية والتحفظ عليها، مشيرة إلى أن البلاغات تُعامل بسرية تامة عبر قنواتها الرسمية.

المصدر: الإمارات اليوم