كشفت المحطات التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، عن تسجيل هزة أرضية خفيفة في منطقة شرق القاهرة، مما أثار حالة من التساؤلات بين المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي حول طبيعة هذه الهزة وقوتها الحقيقية التي سجلها مقياس ريختر خلال الساعات الماضية.

وأكدت التقارير الرسمية الصادرة عن المعهد، أن الهزة الأرضية كانت محدودة التأثير، حيث بلغت قوتها 2.1 درجة فقط على مقياس ريختر، وهي درجة تُصنف ضمن الهزات الضعيفة جداً التي قد لا يشعر بها قطاع كبير من السكان، إلا أنها تظل قيد الرصد الدقيق من قبل الشبكة القومية للزلازل.

وفي سياق متصل، أوضح الخبراء أن الموقع الجغرافي للهزة كان في منطقة شرق القاهرة، وتحديداً في تمام الساعة المذكورة ببيان المعهد، حيث رصدت أجهزة الاستشعار الحساسة هذا النشاط الذي لم يتجاوز درجتين وعُشر الدرجة على مقياس ريختر، مما يطمئن المواطنين بعدم وجود أي مخاطر إنشائية أو تهديدات للمباني.

ومن جانبها، أصدرت السلطات المختصة بياناً توضيحياً لتبديد القلق، مشيرة إلى أن هذه الهزة لم تكن نتيجة نشاط تكتوني طبيعي في باطن الأرض، بل ارتبطت بأعمال صناعية وإنشائية تتم في المنطقة، وهو ما يفسر القراءة المنخفضة التي ظهرت على مقياس ريختر في ذلك التوقيت.

وأوضحت الهيئة أن الأعمال الإنشائية الكبرى، مثل التفجيرات الموجهة لتسوية التربة أو شق الطرق في المناطق الجبلية، قد تسبب أحياناً اهتزازات ترصدها الأجهزة المتطورة، وتظهر نتائجها فوراً على مقياس ريختر كنشاط زلزالي "اصطناعي" وليس طبيعياً.

وفي إطار توعوي، يشدد خبراء الجيوفيزياء على ضرورة التفرقة بين الزلازل الطبيعية التي تنشأ عن تحرك الفوالق الأرضية، وبين الهزات الناتجة عن أنشطة بشرية، مؤكدين أن وصول القوة إلى 2.1 على مقياس ريختر لا يمثل أي مصدر للقلق أو التهديد للسلم العام.

واستطردت المصادر الرسمية مؤكدة أن الشبكة القومية للزلازل تعمل على مدار الساعة لمراقبة أي تغيرات في القشرة الأرضية، حيث يتم تحليل كل نبضة يسجلها مقياس ريختر بدقة متناهية لتحديد المركز والعمق والمسبب الرئيسي للحركة الأرضية.

ومن الناحية الإرشادية، تنصح الجهات المعنية المواطنين بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المتمثلة في المعهد القومي للبحوث الفلكية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تضخم من حجم الهزات التي تسجل درجات منخفضة على مقياس ريختر.

وفي هذا الصدد، طمأنت السلطات سكان المناطق القريبة من شرق القاهرة بأن الأوضاع مستقرة تماماً، وأن القراءة المرصودة على مقياس ريختر تقع ضمن النطاق الطبيعي للأنشطة الإنشائية الجارية في المنطقة، والتي تهدف إلى تطوير البنية التحتية والشبكة الطرقية.

وعلى صعيد متصل، يذكر المتخصصون أن مصر بعيدة عن "حزام الزلازل" النشط، وأن أغلب ما يتم رصده عبر مقياس ريختر في المحافظات المصرية يكون ناتجاً عن هزات بعيدة في البحر المتوسط أو أنشطة بشرية محدودة، وهو ما يعزز حالة الأمان الجيولوجي في البلاد.