الخط
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الجمعة، إن أي تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة يبقى مرهوناً بموافقة واشنطن الكاملة على الشروط السبعة التي طرحتها طهران، ويأتي ذلك فيما تدرس إيران ورقة اقترحها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تتصل بآليات التفاوض بين الطرفين، بالتزامن مع تحركات وساطة قطرية.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، وصل إلى طهران الجمعة وفد قطري برئاسة المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، للقاء مسؤولين إيرانيين وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المحادثات مع الجانب الإيراني، بعد جولة استغرقت أكثر من 12 ساعة في طهران، يُفترض أن تستكمل في الدوحة السبت.
شروط طهران ومسار الوساطة
سبقت الزيارة القطرية تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية عن تلقي طهران رسالة من جيه دي فانس موجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرسالة، التي وصلت عبر الوسطاء القطريين، تناولت إطاراً محتملاً للمفاوضات وليس شروطاً محددة للتوصل إلى اتفاق سلام.
وتشمل الشروط الإيرانية السبعة وقف إطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، ودفع تعويضات الحرب، وانسحاب القوات الأميركية، ووقف التهديدات والتدخلات.
وقال «أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يدعون الطرفين إلى الاتفاق على خطوات متبادلة تنفذ خلال أيام، بما يعيد إيران والولايات المتحدة إلى محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي وملفات أخرى، وأضاف أن الوسطاء يحاولون إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك إجراءً لبناء الثقة يمكن أن تقابله واشنطن بتخفيف بعض العقوبات.
غير أن الموقع أشار إلى استمرار خلافين رئيسيين: مطالبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تقدم إيران تنازلات نووية ضمن استئناف التفاوض، مقابل إصرار طهران على رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح لها ببيع النفط قبل ذلك.
ونقلت شبكة «إم إس ناو» الأميركية عن مصدر مطلع أن قطر اقترحت خطة تمتد سبعة أيام، تتضمن خطوات لبناء الثقة لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، وأضاف المصدر أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في هذه الجهود.
تقديرات بشأن احتمال ضربات جديدة
في موازاة المسار التفاوضي، ذكر «أكسيوس» أن ترمب قد يميل إلى إصدار أمر بعملية عسكرية في إيران إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وسط ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ عملية مشتركة.
لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال للموقع إن نتائج الانتخابات لن تكون عاملاً في قرارات ترمب المتعلقة بإيران، كما نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب قد يقدم على «خطوة جريئة» إذا شعر بالإحراج أو التهميش، ولا سيما في حال خسارة الجمهوريين الانتخابات، مضيفاً أن أفضل فرصة أمام إيران للتوصل إلى اتفاق هي الآن.
وبحسب الموقع، تحث مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية إيران على القبول باستئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي، كما أفاد بأن ترمب يشكك في استعداد إيران للموافقة على اتفاق يراه مقبولاً، وهو موقف يتفق معه وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، بينما يدعم فانس وويتكوف وكوشنر العودة إلى المفاوضات.
تصريحات عراقجي
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا خطوط حمراء بعد الآن» أمام الضربات الإيرانية المحتملة، وجاء كلامه رداً على تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرتس عن كلفة ارتفاع أسعار الطاقة على أوروبا نتيجة الحرب، والتي قال إنها بلغت 100 مليار يورو.
وأضاف عراقجي أن هذا المبلغ «لا يعد شيئاً» أمام ما وصفه بـ«الضربة المزلزلة» التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية إلى كل من يجرؤ على إلحاق الأذى بالشعب الإيراني، وقال إن ميرتس كان قد أشاد بعمليات القصف الإسرائيلية الأميركية على إيران عند بدئها العام الماضي.
وتتولى قطر وباكستان الوساطة في مساعٍ لإحياء مفاوضات السلام بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في أبريل/نيسان الماضي، غير أن الجهود لم تنته حتى الآن إلى اتفاق دائم.
المصادر: الجزيرة نت، أكسيوس، إرنا، وول ستريت جورنال، إم إس ناو
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…