أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن هناك حالة من الاستياء المتزايد بين الزعماء الأوروبيين نتيجة للنهج الذي يتبناه الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في تصريحاته تجاه أوروبا، وأشارت الصحيفة إلى أن زيلينسكي يلجأ بشكل متزايد لانتقاد المسؤولين الغربيين وتوجيه المواعظ إليهم.
تصاعد التوتر بين كييف وبروكسل
وذكرت "بوليتيكو" أن أوروبا بدأت تشعر بالضيق من تصريحات زيلينسكي، حيث تبنى هذا العام أسلوباً حاداً وأمراً في مخاطبة حلفائه الأوروبيين، وهذا التحول في النبرة أدى إلى شعور بالاستياء والامتعاض داخل العواصم الأوروبية المختلفة.
التحديات التي تواجه العلاقات الأوكرانية الأوروبية
نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوكراني سابق قوله إن العلاقات بين كييف وبروكسل تشهد حالياً توتراً كبيراً، وقد تكون وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية النزاع المسلح، وأضاف أن القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي التي عقدت في قبرص خلال شهر أبريل الماضي شهدت مواجهة صريحة، حيث تعرض زيلينسكي لانتقادات شديدة من قبل عدد من القادة الأوروبيين بسبب توقعاته المرتفعة بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ورفضه للمسار التدريجي الذي قد يستغرق وقتاً طويلاً.
انعكاسات الخطاب على الدعم الأوروبي لأوكرانيا
أوضحت "بوليتيكو" أن الخطاب الذي يعتمده زيلينسكي قد يؤثر سلباً على علاقات كييف مع شركائها في أوروبا الذين تعتمد عليهم أوكرانيا في مجالات التسليح والدعم المالي والدبلوماسي، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي اعتمد مؤخراً قرضاً ضخماً لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو.
الموقف الأمريكي وتأثيره على العلاقات
بالنسبة للولايات المتحدة، نقلت الصحيفة عن مستشار سابق لزيلينسكي قوله إن الرئيس الأوكراني أصبح قريباً من التخلي عن التعامل مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، ومع ذلك، فإن استمرار تدفق الأسلحة الأمريكية مثل صواريخ باتريوت التي تبيعها واشنطن لألمانيا لضمان توريدها لكييف، يحافظ على حد أدنى من التواصل رغم التصدع الواضح.
التحالفات الجديدة وزيادة الضغوط السياسية
وأشار المصدر إلى أن الانقسامات في المواقف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دفعت زيلينسكي لتبني لهجة أكثر حدة، كما أن توقيع أوكرانيا عقوداً لتوريد طائرات مسيرة لدول خليجية منحها وسيلة ضغط سياسية إضافية، مما عزز من صرامة موقفه تجاه القادة الأوروبيين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق