البحرين

حذّرت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين من خطورة الرد على بعض الاتصالات الواردة من أرقام مجهولة، مؤكدة أن مثل هذه المكالمات قد تُستخدم كوسيلة أولية للتحقق من أن رقم الهاتف نشط ويعود إلى مستخدم فعلي، وهو ما قد يفتح الباب لاحقًا أمام رسائل مزعجة أو محاولات احتيال إلكتروني تستهدف صاحب الرقم.

وأوضحت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية والاقتصادية، في تحذير توعوي نُشر اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، أن بعض الجهات أو الأنظمة الآلية قد تجري اتصالات قصيرة أو متكررة بغرض اختبار الأرقام، بحيث يتم تصنيف الرقم على أنه نشط إذا قام صاحبه بالرد، بينما يظل غير مؤكد أو أقل استهدافًا في حال تجاهل المكالمة وعدم التفاعل معها.

وبيّنت الإدارة أن خطورة هذا النوع من الاتصالات لا تقتصر على الإزعاج فقط، بل قد تتطور إلى استهداف أصحاب الأرقام برسائل احتيالية أو اتصالات تسويقية مزعجة، وقد تصل في بعض الحالات إلى محاولات احتيال أكثر تعقيدًا، خاصة إذا تم تداول الرقم لاحقًا بين جهات غير موثوقة أو إدراجه ضمن قواعد بيانات تُستخدم في الاستهداف المتكرر.

ودعت وزارة الداخلية البحرينية الجميع إلى عدم الرد على الأرقام المجهولة أو معاودة الاتصال بها دون تحقق، مع ضرورة توخي الحذر عند استقبال أي اتصال غير متوقع يطلب معلومات شخصية أو مصرفية أو يحاول دفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع. كما شددت على أهمية الإبلاغ عن الأرقام المشبوهة والالتزام بالسلوك الرقمي الآمن لتقليل فرص التعرض لعمليات الاحتيال أو الاستغلال.

ويأتي هذا التحذير في سياق الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني في مملكة البحرين، بالتزامن مع الحملة الوطنية للتوعية بالأمن السيبراني 2026 التي انطلقت مطلع أكتوبر تحت شعار «لا تسهلها عليهم»، بمشاركة المركز الوطني للأمن السيبراني ووزارة الداخلية وهيئة تنظيم الاتصالات، وتركز على الوقاية من الاحتيال الإلكتروني وحماية الحسابات والبيانات الشخصية.

وتحمل هذه الرسائل أهمية خاصة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، خصوصًا مستخدمي التطبيقات البنكية والخدمات الحكومية الرقمية، إذ إن التعامل السريع أو غير الحذر مع المكالمات والرسائل المشبوهة قد يؤدي إلى خسائر مالية أو انتهاك للخصوصية. لذلك، فإن الالتزام بالنصائح الرسمية وتجاهل الاتصالات المريبة أصبح جزءًا أساسيًا من الحماية اليومية للمستخدمين في البيئة الرقمية.

كما يُفهم من التحذير أن مجرد الرد على بعض المكالمات قد يكون كافيًا لإدخال الرقم ضمن قائمة أرقام فعالة، وهو ما يزيد من احتمالات تكرار الاستهداف مستقبلًا. ومن هنا، تنصح الجهات المعنية بعدم التهاون مع مثل هذه المؤشرات، وعدم مشاركة أي رموز تحقق أو بيانات حساسة مع أي طرف غير موثوق مهما بدا الاتصال مقنعًا أو رسميًا.