مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يتساءل الكثيرون عن موعد رؤية هلال شهر شوال، حيث أثار هذا الموضوع جدلاً حول إمكانية رؤية الهلال في يوم الأحد أو الاثنين. وفي هذا السياق، أوضح مركز الفلك الدولي العديد من النقاط الهامة المتعلقة بالموضوع.
وأكد المركز أن تحديد بداية الأشهر الهجرية هو من اختصاص الجهات الرسمية، وليس الفلكيين، مشيراً إلى أن دور الفلكيين يقتصر على توفير المعلومات العلمية حول إمكانية رؤية الهلال وتحديد الوقت المناسب لذلك ومع ذلك، فقد أبدى العدد من الفلكيين والفقهاء اختلافاً في هذا الخصوص، مما قد يُحدث بعض اللبس لدى العامة.
استحالة رؤية الهلال يوم السبت
في تقرير صدر عن مركز الفلك الدولي، تم التأكيد على أن رؤية هلال عيد الفطر يوم السبت الموافق 29 مارس ستصبح مستحيلة في معظم مناطق العالم، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي، وذلك باستخدام كافة وسائل الرصد المتاحة، سواء كانت العين المجردة أو التلسكوب أو تقنيات التصوير الفلكي.
وذكر التقرير أن الدول التي تعتمد على رؤية الهلال كشرط أساسي، من المتوقع أن تُكمل عدة رمضان إلى 30 يوماً ويكون عيد الفطر لديها يوم الاثنين الموافق 31 مارس، و هناك احتمال بأن تعلن بعض الدول بدء العيد يوم الأحد 30 مارس بحكم العادة، وذلك بسبب وقوع الاقتران قبل غروب الشمس ولعدم إمكانية رؤية الهلال.
بعد القمر عن الشمس
وأوضح التقرير أن المسافة بين القمر والشمس عند غروب يوم السبت ستتراوح ما بين 1.5 درجة في شرق العالم العربي إلى نحو ثلاث درجات في غربه، وهي مسافة لا تسمح برؤية الهلال باستخدام التقنيات المتاحة أو حتى بالعين المجردة. ومع التاريخ الثابت، لم يُسجل وجود رؤية صحيحة للهلال عندما تكون تلك المسافة أقل من (7.6 درجات) علاوة على ذلك، فإن الكسوف الجزئي للشمس المتوقع يوم السبت سيعزز فكرة عدم إمكانية رؤية الهلال في هذا التوقيت.
التأكيد على الشهادات الواهمة
بناءً على المعطيات العلمية المشاهدة، فإن هناك ضرورة ملحة لتنبيه الأفراد من الشهادات الزائفة التي قد تُسجل في يوم السبت بشأن رؤية الهلال وفي حال جاءت هذه الشهادات، ستؤكد بشكل قاطع خطأ التقديرات في رؤية الهلال الذي لم يكن موجوداً في السماء، ويبقى انتظار قرار الجهات الرسمية لتحديد موعد عيد الفطر بناءً على المعايير الثابتة لرؤية الهلال.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق