أعلنت مملكة البحرين، اليوم السبت الموافق 17 أكتوبر 2026، الموعد الرسمي لبدء تطبيق برنامج الضمان الصحي الوطني للمقيمين، في خطوة جديدة تستهدف تطوير منظومة الرعاية الصحية وتنظيم حصول الوافدين على الخدمات الطبية من خلال تغطية تأمينية إلزامية.
وأكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، أن تطبيق البرنامج سيبدأ اعتبارًا من يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، بعد استكمال الاستعدادات التنظيمية والفنية اللازمة للانتقال إلى النظام الجديد.
وأوضح أن البرنامج يمثل مرحلة مهمة في تطوير القطاع الصحي البحريني، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
وبحسب الإعلان الرسمي، يوفر البرنامج للمقيمين المشمولين تغطية صحية تتضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية، إلى جانب علاج الحالات الطارئة والحوادث، وفق المنافع والضوابط المعتمدة.
وتقوم المنظومة الجديدة على باقة تأمين صحي إلزامية للفئات المستهدفة، مع إمكانية الحصول على خيارات تأمينية إضافية تتناسب مع احتياجات المستفيدين وأصحاب العمل.
وكشف رئيس المجلس الأعلى للصحة أن تطبيق البرنامج يشمل المقيمين وفق الفئات والتصنيفات المعتمدة، لكنه لا يشمل العمالة المنزلية أو المقيمين العاملين في الجهات الحكومية ومن يعولونهم ضمن نطاق هذه المرحلة المعلنة.
وتكتسب هذه التوضيحات أهمية خاصة للمواطنين والمقيمين وأصحاب الأعمال، في ظل التساؤلات المتعلقة بالفئات المشمولة بالتأمين وطبيعة الخدمات الطبية التي سيجري توفيرها بعد بدء التطبيق.
وأشار المسؤول البحريني إلى أن ربط التغطية التأمينية بإجراءات إصدار وتجديد تصاريح العمل والإقامة سيسهم في ضمان استمرارية التأمين للفئات المستهدفة، وتنظيم حصولها على الخدمات الصحية.
كما يساعد هذا الربط على توضيح الحقوق والالتزامات المرتبطة بالتغطية الصحية، وتحسين التنسيق بين الجهات الحكومية ومقدمي الخدمات الطبية وشركات التأمين.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للصحة أن تطبيق البرنامج لن يترتب عليه أي تغيير في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين البحرينيين، الذين سيستمرون في الاستفادة من التغطية الشاملة للخدمات الصحية الحالية.
وشدد على استمرار العمل لتطوير جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع تحسين منظومة الرعاية الصحية للمقيمين ورفع كفاءتها واستدامتها.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «ديلي تريبيون» البحرينية تصريحات للدكتورة نور ضيف، مديرة إدارة العمليات بالمستشفيات الحكومية، بشأن انتقال علاج فئات من الوافدين إلى مقدمي الخدمات الصحية الخاصة ضمن النظام التأميني الجديد.
وأشارت التغطية الصحفية إلى توقع انخفاض عدد حالات الولادة في مجمع السلمانية الطبي بنسبة تتراوح بين 30 و40% مع تغير مسارات تقديم الرعاية الصحية، إلا أن الإعلان الرسمي الصادر اليوم لم يتضمن قرارًا عامًا يمنع جميع المقيمين من تلقي العلاج في المستشفيات الحكومية دون استثناء.
ومن المهم أيضًا التمييز بين تاريخ بدء البرنامج المعلن رسميًا، وهو 31 أكتوبر، وبين ما ورد في بعض التغطيات الصحفية عن انتقال خدمات علاجية اعتبارًا من أول نوفمبر، إذ لا ينبغي اعتبار التاريخين متعارضين بالضرورة دون صدور تفاصيل تنفيذية إضافية.
ولم يحدد الإعلان الرسمي المنشور اليوم قيمة اشتراك موحدة لجميع المقيمين أو تفاصيل جميع الباقات التأمينية، ولذلك يتعين الرجوع إلى الجهات المختصة لمعرفة الاشتراكات والمنافع والاستثناءات المطبقة على كل فئة.
ويأتي بدء البرنامج في إطار جهود البحرين لتعزيز استدامة المنظومة الصحية وتوسيع الخيارات العلاجية وتنظيم العلاقة بين المستفيدين وأصحاب العمل ومقدمي الخدمات الطبية.
المصدر: المجلس الأعلى للصحة البحريني
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…