أعلنت مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية التوصل إلى اتفاق جديد يستهدف تطوير إجراءات عبور المسافرين عبر جسر الملك فهد، وذلك من خلال الاتفاق على تدشين المرحلة الثانية من مشروع نظام «النقطة الواحدة»، مع مواصلة العمل لاستكمال المرحلة الثالثة، في خطوة تعكس استمرار التعاون بين البلدين لتسهيل التنقل وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.
وجاء الإعلان خلال الاجتماع الخامس للجنة الأمنية المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني، الذي عُقد يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر 2026 عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة وزير الداخلية البحريني الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، ووزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود، وبمشاركة المسؤولين المعنيين بالتنسيق الأمني بين البلدين.
وبحسب التفاصيل المعلنة، فإن نظام «النقطة الواحدة» يمثل إحدى المبادرات المشتركة الرامية إلى تسهيل إجراءات عبور المسافرين بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين عبر جسر الملك فهد، من خلال تطوير آليات العمل والتنسيق بين الجهات المختصة على جانبي الجسر، بما يساعد على تحسين كفاءة الخدمات والإجراءات المرتبطة بحركة التنقل بين البلدين.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية استكمال المبادرات الأمنية والخدمية المشتركة، حيث تم الاتفاق على تدشين المرحلة الثانية من المشروع ومواصلة العمل لإنجاز المرحلة الثالثة، في إطار الجهود المبذولة لتطوير حركة المسافرين وتعزيز التكامل بين الجهات المختصة، دون أن يتضمن الإعلان تحديد موعد تفصيلي لبدء تشغيل المرحلة الجديدة أو إلغاء متطلبات السفر المعمول بها.
ولا تقتصر أهمية المشروع على المواطنين البحرينيين والسعوديين فقط، بل تمتد إلى المقيمين والوافدين والزائرين الذين يستخدمون جسر الملك فهد للتنقل بين البلدين، سواء لأغراض العمل أو الزيارات العائلية أو السياحة أو إنجاز المعاملات، إذ يمثل الجسر أحد أهم الروابط البرية التي تسهم في حركة الأفراد والأنشطة الاقتصادية بين السعودية والبحرين.
وشهد الاجتماع كذلك بحث عدد من المبادرات المتعلقة بتعزيز الأمن السيبراني والتعاون في أمن الحدود ومكافحة المخدرات، إلى جانب متابعة ما تحقق من خطوات في إطار التعاون الأمني المشترك، ومناقشة آليات تنفيذ المبادرات الجديدة بما يحقق مستويات أفضل من التنسيق والاستجابة للمتغيرات والتحديات ذات الاهتمام المشترك.
وفي ختام الاجتماع، وقع وزيرا الداخلية محضر الاجتماع الخامس للجنة الأمنية، مع التأكيد على استمرار التعاون بين المؤسسات والجهات المختصة في البلدين، ومواصلة تطوير المبادرات التي تسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز أمن واستقرار حركة التنقل، بينما يظل على المسافرين الالتزام بمتطلبات الجوازات والتأشيرات والوثائق السارية إلى حين صدور أي تعليمات تشغيلية جديدة من الجهات الرسمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق