أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن حكومة الإمارات تستعد للكشف خلال شهر نوفمبر المقبل عن تغيير واسع في شكل الخدمات الحكومية وطريقة تقديمها للجمهور، في خطوة جديدة تمهد لمرحلة مختلفة من تجربة المتعاملين مع الجهات الحكومية.

وجاء الإعلان بالتزامن مع تصدر دولة الإمارات دول العالم في رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية الرقمية، بعدما منح 89% من المشاركين في الدولة هذه الخدمات تقييمًا مرتفعًا وفق نتائج تقرير دولي جديد صادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينغ جروب.

وشمل الاستطلاع 48,500 مشارك في 44 دولة، كما جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عالميًا من حيث استخدام الخدمات الحكومية الرقمية بنسبة 53%، وهو ما يعكس الانتشار الواسع للخدمات الإلكترونية الحكومية واعتماد المتعاملين عليها في إنجاز معاملاتهم اليومية.

وأظهرت النتائج كذلك أن 76% من المشاركين في الإمارات يرون أن تجربة الخدمات الحكومية الرقمية تتفوق على الخدمات الرقمية التي يقدمها القطاع الخاص، وهي نتيجة لافتة تعكس ارتفاع توقعات المستخدمين من المنصات والتطبيقات الحكومية في الدولة.

وأكد الشيخ محمد بن راشد أن التطوير الحالي لن يكون نهاية المسار، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان خلال نوفمبر عن أكبر تغيير في شكل الخدمات الحكومية وطريقة تقديمها للجمهور، دون الكشف حتى الآن عن التفاصيل الكاملة أو الخدمات التي سيشملها التغيير.

وتشير التصريحات الرسمية إلى أن المرحلة الجديدة ستعتمد بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي والخدمات الاستباقية والمترابطة، بحيث تنتقل الحكومة تدريجيًا من مجرد تقديم الخدمة عند طلبها إلى تقديم تجربة أكثر ذكاءً وسرعة وقدرة على توقع احتياجات المتعامل.

وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي أن الحكومة تدخل مرحلة جديدة في تطوير الخدمات تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تقديم خدمات أسهل وأسرع وأكثر استباقية وربط الإجراءات الحكومية في تجربة موحدة ومتكاملة.

وتظهر نتائج التقرير أن 82% من المشاركين في الإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا، وهي نسبة تمنح الجهات الحكومية قاعدة قوية لتطوير جيل جديد من الخدمات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع استمرار التركيز على الاستخدام المسؤول وحماية البيانات والثقة الرقمية.

ورغم أن الإعلان لم يكشف حتى الآن طبيعة التغييرات المرتقبة بالتفصيل، فإن الرسائل الرسمية تشير إلى تحول قد يشمل إعادة تصميم رحلة المتعامل وتوسيع الخدمات الاستباقية وتقليل الخطوات المطلوبة للحصول على الخدمات الحكومية وربط عدد أكبر من الإجراءات عبر منصات رقمية موحدة.

ومن المنتظر أن تتضح الصورة الكاملة خلال الفعالية الكبرى التي أعلنت الحكومة تنظيمها في نوفمبر، لذلك يترقب المواطنون والمقيمون والزوار تفاصيل التغييرات الجديدة ومدى انعكاسها على الخدمات والمعاملات الحكومية التي يستخدمونها بصورة يومية.