تواجه سيارات الأداء العالي من BMW M احتمال تراجع ناقل الحركة اليدوي مستقبلًا، مع اتساع الاعتماد على المنظومات الهجينة الخفيفة بجهد 48 فولت وما تفرضه من متطلبات هندسية لا تنسجم بسهولة مع صناديق التروس التقليدية، وتبقى بي إم دبليو من الشركات القليلة التي توفر هذا الخيار في طرازات مثل M2 وM3 وM4، لكنها تشير إلى تحديات تقنية واقتصادية وتنظيمية متزايدة.

عقبة تقنية أمام الصندوق اليدوي

بحسب تصريحات صحفية لرئيس قطاع سيارات الأداء العالي لدى BMW M، فإن دمج النظام الهجين الخفيف بجهد 48 فولت يمثل عائقًا تقنيًا كبيرًا أمام الإبقاء على ناقل الحركة اليدوي.

وتعتمد هذه المنظومات على تكامل بين وحدات توليد الطاقة ومحركات التشغيل الكهربائية المساعدة، المعروفة باسم Starter-Generators، إلى جانب أنظمة الكبح التجديدي المرتبطة بمنظومة الحركة والمحرك، ويجعل هذا الترابط من مواءمة النظام مع البنية الميكانيكية التقليدية للناقل اليدوي مهمة أكثر تعقيدًا.

وتتمثل الصعوبة في تحقيق هذا الدمج بكفاءة من دون التأثير في استجابة السيارة أثناء القيادة أو في كفاءة استهلاك الوقود، وهي اعتبارات أساسية في السيارات الرياضية عالية الأداء.

الطلب والمورّدون يزيدان الضغوط

لا تقتصر الضغوط على الجانب الهندسي، إذ يتراجع الطلب العالمي على ناقلات الحركة اليدوية لصالح النواقل الأوتوماتيكية وثنائية القابض، التي توفر أداء أسرع واستخدامًا أكثر عملية في المدن المزدحمة، وفق ما ورد في المادة الأصلية.

كما تواجه شركات السيارات صعوبة في إقناع كبار المورّدين بضخ استثمارات جديدة لتطوير مكونات مخصصة للناقل اليدوي، في ظل انخفاض حجم إنتاجه عالميًا، ويؤثر ذلك في توافر الأجزاء اللازمة واستمرارية تطوير هذا الخيار في الطرازات المقبلة.

استمرار مشروط في الطرازات الحالية

تؤكد بي إم دبليو، بحسب المصدر، أنها ستواصل توفير ناقل الحركة اليدوي لعشاق القيادة التقليدية ما دامت اللوائح البيئية وقدرات خطوط الإنتاج تسمح بذلك خلال دورة حياة الطرازات الحالية.

لكن تشديد معايير الانبعاثات الكربونية واتجاه الصناعة إلى الأنظمة الأوتوماتيكية والهجينة المتقدمة قد يدفع الأجيال المقبلة من سيارات M إلى التخلي عن عصا التروس التقليدية بالكامل.