بدأت هيئة الطرق والمواصلات في دبي التشغيل التجريبي لنظام النقل المؤتمت «دبي جلايدوايز»، القائم على مركبات كهربائية ذاتية القيادة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسير عبر مسارات مخصصة، ويستهدف المشروع دعم منظومة النقل الجماعي وتوفير خيارات تنقل إضافية للسكان والزوار في الإمارة.
وقالت الهيئة إن بدء التجربة يأتي استكمالاً لاتفاقية التعاون المبرمة مع شركة «جلايدوايز»، بهدف إطلاق أول برنامج لشبكة نقل مؤتمتة من هذا النوع في دبي، ومن المقرر أن يخدم النظام الوصول إلى محطات المترو ومراكز الجذب والمناطق الحيوية، ضمن توجه لتوسيع حلول التنقل المتاحة.
اختبار الأنظمة والسلامة وتجربة المستخدم
وأوضح مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن انطلاق التشغيل التجريبي يمثل خطوة ضمن مسار الهيئة لتبني وتطوير أنظمة التنقل المستقبلية، بما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة لترسيخ ريادة دبي عالمياً في مجالات التنقل الذكي والمستدام.
وأضاف أن المشروع يعكس توجهاً لتوظيف التقنيات المتقدمة في بناء منظومة نقل متكاملة ومرنة، تواكب النمو الحضري والاقتصادي في الإمارة، وتسهم في الارتقاء بجودة الحياة ورفاهية السكان والزوار.
وتركز المرحلة التجريبية على قياس أداء المركبات والأنظمة التقنية المصاحبة لها في بيئة تشغيلية، والتحقق من جاهزية أنظمة القيادة الذاتية والاستشعار والاتصال والتحكم، إلى جانب مستويات السلامة والاعتمادية، كما تتضمن تقييم تجربة المستخدم ومتابعة مدة الرحلات وسهولة الاستخدام وإدارة حركة المركبات على المسار، لتوفير بيانات تساعد في تقييم إمكانات التوسع مستقبلاً.
مركبات كهربائية ومسارات مرنة
يعتمد «جلايدوايز» على مركبات كهربائية مستقلة ذاتياً عن حركة المرور، تسير على مسارات ضيقة ومخصصة، ويستخدم النظام هياكل إرشادية خفيفة يمكن تنفيذها على مستوى الأرض أو في مواقع مرتفعة، بما يتيح مرونة في إنشاء الشبكة ودمجها مع البنية التحتية وشبكات النقل القائمة.
ويتيح النظام الربط الافتراضي لأكثر من 10 مركبات بفاصل زمني أقل من ثانية، فيما تتسع المركبة الواحدة لما بين أربعة وستة ركاب، وتبلغ السرعة التشغيلية للمركبات 50 كيلومتراً في الساعة، بينما يصل مداها إلى 250 كيلومتراً بالشحنة الكهربائية الواحدة للبطارية.
وزُودت المركبات بـ20 جهاز «ليدار» عالي الدقة، إلى جانب رادارات وكاميرات عالية الدقة، وتتكامل هذه التجهيزات مع أنظمة الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية لرصد البيئة المحيطة وإدارة حركة المركبات.
وبحسب الهيئة، يمكن للنظام نقل أكثر من 20 ألف راكب في الساعة في الاتجاهين، مع إمكان تصميم المسارات وتوسيعها وفق حجم الطلب واحتياجات المناطق الحضرية، كما أشارت إلى أن النموذج يجمع مرونة المركبات الصغيرة مع القدرة الاستيعابية لشبكات النقل الجماعي، ويتيح خفض التكاليف الرأسمالية بنسبة تصل إلى 90% والتكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بوسائل النقل المشابهة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق