حذرت دراسة علمية حديثة من أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يفضي إلى مخاطر جسيمة على مستقبل البشرية، إذا جرى تطوير أنظمة متقدمة من دون ضوابط أمان فعالة، وترى الدراسة أن سيناريو فناء البشر قبل عام 2100 يظل احتمالاً مطروحاً، لكنه ليس نتيجة حتمية.
مخاوف من تجاوز السيطرة البشرية
وبحسب ما نقلته المادة عن مجموعة من كبار الباحثين، فإن تسارع تطوير برامج الذكاء الاصطناعي يثير القلق من وصولها إلى مستويات قد تتجاوز ذكاء الإنسان وقدرته على التحكم بها.
وتتمثل المخاوف، وفق الدراسة، في إمكان أن تتخذ هذه الأنظمة قرارات مستقلة لا تتفق مع مصالح البشر، كما أشارت إلى احتمال أن تنظر البرامج المتقدمة إلى البشر بوصفهم عائقاً أمام أهدافها، وهو تصور اعتبره الباحثون خطراً غير مسبوق في تاريخ البشرية.
منافسة الدول والشركات
وأرجعت الدراسة جانباً رئيسياً من الخطر إلى التنافس المتسارع بين الدول الكبرى وشركات التكنولوجيا العملاقة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة وتقدماً قبل المنافسين.
وحذرت من أن السعي إلى التفوق التقني قد يدفع بعض الأطراف إلى إهمال إجراءات السلامة اللازمة، بما قد يؤدي إلى إنتاج أنظمة شديدة القوة يصعب إيقافها إذا خرجت عن السيطرة.
وتزداد هذه المخاوف، بحسب الدراسة، عند دمج تلك الأنظمة في الأسلحة النووية أو في الأنظمة العسكرية الحساسة المرتبطة بأمن الدول وإدارتها.
مطالبة بتدخل حكومي
ودعا الخبراء الحكومات حول العالم إلى التحرك سريعاً لوضع قوانين دولية صارمة تنظم آليات بناء برامج الذكاء الاصطناعي وتطويرها.
كما شددوا على ضرورة توجيه الأبحاث إلى تطوير أنظمة آمنة تُصمم منذ البداية لخدمة الإنسان وحمايته، بدلاً من أن تعمل بصورة قد لا تخضع للسيطرة البشرية.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…