تعمل هيونداي وكيا على تطوير منشآت إنتاج تعتمد بصورة أكبر على البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأنظمة المؤتمتة، ضمن توجه لتحويل مصانع السيارات إلى بيئات قادرة على مراقبة عملياتها وتحسين خطوطها الإنتاجية، وعرضت الشركتان جانباً من هذه التقنيات خلال فعالية «E-Forest Tech Day» في مركز أبحاث أويوانج بكوريا الجنوبية.

وتأتي هذه الخطط في وقت تواصل فيه مجموعة هيونداي موتور تعزيز حضورها في قطاع السيارات العالمي، بعدما حجزت مكاناً ضمن أكبر ثلاثة مصنّعين للسيارات إلى جانب تويوتا وفولكس فاجن، كما تتضمن خطط المجموعة إطلاق أكثر من 100 طراز جديد ومُعدّل بحلول عام 2030.

مصانع تدير الإنتاج بالبيانات والبرمجيات

يرتكز نموذج «المصانع المعرفة بالبرمجيات» على استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتحليل الفوري للبيانات وأنظمة الأتمتة في إدارة خطوط التجميع ومتابعتها أثناء التشغيل، وتهدف هذه المنظومة إلى رفع كفاءة التصنيع، والحد من الاعتماد على التدخل البشري التقليدي، مع إتاحة تعديل خطوط الإنتاج بسرعة لتناسب طرازات مختلفة.

وخلال فعالية «E-Forest Tech Day»، استعرضت هيونداي وكيا نحو 200 تقنية تصنيع حديثة مرتبطة بالتحول إلى المصانع الذكية، ومن بين التقنيات المعروضة التوأمة الرقمية بالتعاون مع منصة «NVIDIA Isaac Sim»، التي تتيح اختبار العمليات داخل بيئة افتراضية قبل تنفيذها في المصنع.

وشملت الحلول أيضاً روبوتات للحام الذاتي يمكنها تحديد ولحام ما يقارب 1700 نقطة في هيكل السيارة بدقة، في إطار توسيع دور الأنظمة الآلية ضمن مراحل الإنتاج.

روبوتات بشرية وتطبيقات للواقع المختلط

تتضمن مشاريع الأتمتة التي تعرضها المجموعة الاستعانة بروبوتات بشرية، من بينها روبوت «Atlas» التابع لشركة «بوسطن ديناميكس» المملوكة للمجموعة، ووفق الخطة، من المقرر أن يعمل الروبوت إلى جانب العاملين بحلول عام 2028.

وتستخدم كيا من جهتها نظارات الواقع المختلط «Apple Vision Pro» بهدف تسريع عمليات تصميم المركبات ومراجعة التفاصيل الهندسية، وتربط الشركتان هذه التطبيقات بمعايير موحدة للمصانع الذكية، بما يساعد على تشغيل المنشآت الجديدة وتوسيع العمليات عالمياً.

ومن المنشآت التي تشملها هذه الرؤية مجمع «Metaplant» في ولاية جورجيا الأمريكية، الذي تستهدف المجموعة رفع طاقته الإنتاجية السنوية إلى 500,000 سيارة بحلول عام 2028. وتطرح هيونداي وكيا هذه الخطط باعتبارها اتجاهاً نحو مصانع أكثر قدرة على تحسين عمليات الإنتاج ذاتياً.

المصدر: صدى البلد