يثير احتمال تضرر كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، على خلفية تهديدات منسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني، تساؤلات في الأوساط التقنية بشأن مدى تأثر خدمات الاتصال العالمية، وتستعد شركات التكنولوجيا لبدائل تهدف إلى استمرار تدفق البيانات وتقليل احتمالات الانقطاع الكامل للخدمة.
حجم التأثير يتحدد بعدد الكابلات المتضررة
بحسب خبراء في شبكات الاتصالات، لا يؤدي تعطل كابل بحري بالضرورة إلى توقف الإنترنت بصورة فورية وشاملة في أنحاء العالم، ويرتبط مستوى الضرر بعدد الكابلات التي قد تتعرض للقطع في الوقت نفسه.

ويُتوقع أن يقتصر الأثر عند تعطل كابل واحد أو كابلين على بطء نسبي في تصفح المواقع والخدمات المتصلة بالشبكة، أما في حال تعرض الكابلات السبعة لدمار شامل، فقد تصبح الأزمة أكثر حدة، مع تأثر خدمات حيوية تعتمد على نقل المعلومات بسرعة.
إعادة توجيه البيانات عند حدوث العطل
تعتمد خطط الطوارئ لدى شركات التكنولوجيا الكبرى على إعادة توجيه حركة البيانات آلياً عند رصد انقطاع في أحد المسارات، فعند تعطل كابل معين، تُنقل البيانات إلى كابلات أخرى ما زالت تعمل وفي مناطق جغرافية مختلفة.
وتشبه هذه الآلية تحويل حركة المركبات من طريق رئيسي مغلق إلى طرق بديلة، بهدف إبقاء الحركة مستمرة بدلاً من توقفها بالكامل، إلا أن نجاحها يرتبط بقدرة المسارات البديلة على استقبال الزيادة المفاجئة في حركة البيانات.
السعة المتاحة تحدد جودة الخدمة
يمثل توافر السعة في الكابلات البديلة التحدي الأبرز خلال الأزمات، فهذه الكابلات تحتاج إلى قدرة كافية لاستيعاب كميات البيانات التي تُحوّل إليها عند خروج مسارات أخرى من الخدمة.
وإذا كانت الخطوط البديلة تعمل بالقرب من طاقتها القصوى، فقد يواجه المستخدمون بطئاً شديداً عند تشغيل مقاطع الفيديو أو إرسال الملفات، لذلك تتجه الدول إلى إنشاء عدة خطوط بحرية، بما يوفر مسارات احتياطية ومساحة إضافية للتعامل مع حالات الطوارئ.
المصدر: صدى البلد
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…