أطلقت شركة «ميتا» عائلة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي تحت اسمي «Muse Wonder» و«Muse Wonder Full»، في خطوة قالت إنها تعزز قدرتها على منافسة النماذج المتقدمة لدى «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل»، وتراهن الشركة على خصائص موجهة للاستخدامات الشخصية والمهنية، ضمن مساعيها لتقليص الفجوة مع كبار المنافسين في هذا القطاع.

وبحسب ما نقله موقع «الإمارات اليوم» عن «أكسيوس»، قال ألكسندر وانغ، رئيس مختبرات الذكاء الفائق في «ميتا»، إن هذه النماذج كانت تحمل سابقاً الاسم الرمزي «Watermelon»، ووصفها بأنها «نماذج طليعية حقيقية».

وأضاف وانغ أن النماذج الجديدة تعادل أو تتفوق على أحدث منتجات الشركات المنافسة، خصوصاً في إدارة الوكلاء المستقلين للاستخدام الشخصي والمهني، وفي البرمجة والمهام المتخصصة ضمن قطاعات القانون والمالية والرعاية الصحية.

ذاكرة ممتدة وتركيز على إنجاز المهام

ركزت «ميتا» في تطوير عائلة «Wonder» على ميزتين رئيسيتين، الأولى هي «الذاكرة النشطة» (Active Memory)، التي تسمح للنظام بالاحتفاظ بسياق المستخدم وبياناته خلال محادثات يمكن أن تمتد لأسابيع أو أشهر.

أما الميزة الثانية فهي «التركيز النشط» (Active Focus)، وتهدف إلى إبقاء الوكيل الذكي موجهاً نحو إنجاز أهدافه، مع تمكينه من التعامل تلقائياً مع العقبات البرمجية والعملية التي قد تواجهه.

وجرى تدريب النماذج داخل مركز بيانات «بروميثيوس» العملاق التابع للشركة، الذي يعمل بقدرة قياسية تبلغ مستوى الغيغاوات، ويمثل ذلك اختباراً للعوائد الاستثمارية للإنفاق الكبير الذي خصصته «ميتا» للبنية التحتية وفرق الأبحاث المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

إتاحة النماذج وإجراءات الأمان

وتضع «ميتا» هذا الإطلاق ضمن توجهها لتأكيد دورها كمختبر لأبحاث الذكاء الاصطناعي المتقدم، وليس فقط منصة لتوزيع التقنيات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويرتبط هذا التوجه برؤية رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ لما يصفه بـ«الذكاء الفائق الشخصي».

ولم تحسم الشركة بعد قرارها بشأن إتاحة عائلة «Wonder» كمصادر مفتوحة، لكنها أكدت، وفقاً للمصدر، استمرار التزامها بمجتمع المطورين بعد نشر أوزان نموذج «Muse Glimmer».

وفي الوقت نفسه، أشارت «ميتا» إلى تعزيز بروتوكولات الأمان المرتبطة بالنماذج الجديدة، بهدف حماية البيانات الشخصية والحد من إمكانات إساءة الاستخدام السيبراني أو البيولوجي، قبل إتاحتها بصورة تدريجية لمليارات المستخدمين.