شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية لتنفيذ مسح سيزمي بتقنية «OBN» في مناطق امتياز جابكو بوسط وجنوب خليج السويس، ويغطي المشروع مساحة 1035 كيلومترات مربعة، ومن المقرر أن تبدأ أعماله خلال الشهر المقبل بهدف تعزيز فرص اكتشاف البترول وزيادة الإنتاج المحلي.
ويُعد المشروع الأكبر من نوعه في المنطقة باستخدام تقنية «OBN»، وفقاً للمعلومات المعلنة، ويأتي ضمن جهود تطوير الاستكشاف في خليج السويس بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية، شريك الاستثمار في جابكو.
وقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلاً عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة SLB في مصر والسودان وشرق المتوسط.
وحضر التوقيع المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.
التكنولوجيا والاستثمار في أعمال الاستكشاف
وقال وزير البترول إن التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة يمثل محوراً رئيسياً لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، عبر الربط بين التطور التقني والاستثمار.
وأوضح أن هذه التقنيات توفر رؤية أدق للتراكيب والطبقات الجيولوجية، بما يساعد في تحديد الفرص الواعدة ورفع معدلات نجاح الآبار الاستكشافية وخفض مخاطر الاستثمار.
وأضاف أن توفير بيانات أكثر دقة يمكن أن يشجع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، وأشار إلى أن خليج السويس، رغم تاريخه في إنتاج البترول، ما زال يضم فرصاً قابلة للكشف والاستغلال باستخدام التقنيات الحديثة.
ووصف بدوي المشروع الجديد بأنه امتداد لمرحلة سابقة من أعمال المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، لافتاً إلى أنه يعزز إمكان الوصول إلى موارد إضافية تدعم الإنتاج المحلي.
كما أشار إلى أن استثمار دراجون أويل في التكنولوجيا الحديثة بمناطق عملها ساهم في وصول إنتاج حقول جابكو إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019.
مشروعات مسح في مناطق أخرى
وأوضح الوزير أن خطة الوزارة لا تقتصر على خليج السويس، بل تشمل مشروعات مسح سيزمي في مناطق جديدة داخل مصر لتوسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق استكشافية غير تقليدية.
وتشمل أعمال المسح الجارية في جنوب الصحراء الغربية مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع.
وبالتوازي، يجري الإعداد لمشروع مسح جديد غرب الصحراء الغربية قرب الحدود الليبية، على مساحة تقارب 110 آلاف كيلومتر مربع، لتقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة من المناطق الواعدة.
كما تتكامل هذه المشروعات مع برنامج المسح السيزمي البحري في شرق البحر المتوسط، الذي تبلغ مساحة مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج يستهدف تغطية نحو 95 ألف كيلومتر مربع.
وينفذ البرنامج بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف «SLB» و«فيريدين»، بهدف تحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي وإتاحة بيانات أدق للمستثمرين وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق الأعلى جدوى.
نتائج سابقة لبيانات OBN
من جانبه، قال المهندس عبدالوهاب المغاوري إن الاستفادة من بيانات المسح السيزمي بتقنية OBN حققت أثراً ملموساً في كفاءة الاستكشاف بمناطق عمل جابكو في خليج السويس، وذكر أن حفر خمس آبار استكشافية خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على هذه البيانات، سجل معدل نجاح بلغ 80%.
وقارن المغاوري هذه النتيجة بمعدل نجاح يناهز 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل الاستفادة من بيانات التقنية، وأضاف أن عمليات الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات بترولية إضافية في خليج السويس، معتبراً أن التقنيات الحديثة تسهم في رفع دقة التقييم الجيولوجي وتحسين توجيه الإنفاق الاستثماري وزيادة احتمالات تحقيق اكتشافات جديدة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…