قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام رجل برد مبلغ 36 ألفاً و200 درهم إلى شقيقتين، بعد ثبوت تورطه في واقعة احتيال، حيث أوهمهما بقدرته على استخراج تأشيرتي عمل لقريبين لهما خارج الدولة مستغلاً صفته كصاحب شركة، وتمكن من الحصول على المبلغ على دفعات قبل أن يتخلف عن تنفيذ التزاماته.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعتها شقيقتان من جنسية آسيوية طالبتا فيها بإلزام المدعى عليه برد المبلغ الذي استولى عليه، إضافة إلى فوائد قانونية بنسبة 12%، مع تحميله الرسوم والمصروفات، مؤكدتين أنه أقنعهما بقدرته على استقدام قريبين للعمل داخل الدولة، وجرى بين الطرفين اتفاق ضمني تسلم بموجبه الأموال مقابل استخراج التأشيرات وأذونات الدخول، قبل أن يبدأ في المماطلة والتأخير دون تنفيذ ما وعد به.
وكشفت المدعيتان أن المتهم استمر في خداعهما عبر إرسال صور لأذونات دخول من خلال تطبيق واتس أب، ليتبين لاحقاً أنها مزورة، ما دفعهما للانتظار لفترة أطول اعتقاداً بصحة الإجراءات، قبل أن تكتشفا تعرضهما للاحتيال، وعند مطالبته برد الأموال أقر عبر المحادثات بتسلمه المبالغ، مبرراً تأخره بانتظار تحويلات مالية من الخارج، قبل أن ينقطع عن التواصل تماماً.
وخلال جلسات النظر في الدعوى، أقرت الشقيقتان بتسليم المبلغ مقابل استخراج التأشيرتين، فيما اعترف المدعى عليه بالدين وأقر أيضاً بتسلمه مبلغاً إضافياً قدره 1200 درهم، مقدماً عرضاً لتقسيط المبلغ على دفعات شهرية، إلا أن المدعيتين رفضتا جميع العروض المقدمة، بما في ذلك محاولات لاحقة للسداد على أقساط أكبر أو على دفعتين.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الدعوى تستند إلى فسخ الاتفاق وإعادة الحال إلى ما كان عليه، مشيرة إلى أن إقرار المدعى عليه بالدين يعد دليلاً على انشغال ذمته، ما يوجب إلزامه برد المبلغ، كما رفضت المحكمة ما زاد على ذلك من طلبات، مع إلزامه كذلك برسوم ومصروفات الدعوى.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق