كشفت دراسة جديدة نشرت في مجلة "Frontiers in Nutrition" عن ارتباط بين زيادة استهلاك المغنيسيوم وتقليل خطر فقدان كتلة العضلات وضعفها مع مرور الزمن.

قام الباحثون بتحليل بيانات 3830 مشاركاً من كوريا الجنوبية، جميعهم تجاوزوا سن الخمسين، حيث وزعوا المشاركين إلى مجموعات بناءً على مستوى استهلاكهم للمغنيسيوم من الغذاء، تضمنت الدراسة تقييم كمية الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم التي يتناولها الأفراد، مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والخضروات الورقية والأعشاب البحرية وحليب الصويا.

أظهرت النتائج أن الأفراد الذين تناولوا كميات أكبر من المغنيسيوم كانوا أقل عرضة بنسبة 53% لتطور ضمور العضلات (الساركوبينيا)، وهي الحالة التي تتسم بفقدان الكتلة والقوة العضلية مع تقدم العمر، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من هذا المعدن.

بالإضافة إلى ذلك، لوحظ أن النظام الغذائي الغني بمصادر المغنيسيوم يقلل من خطر الإصابة بالساركوبينيا بنسبة تصل إلى 50%، وقد بقي هذا التأثير حتى بعد ضبط العوامل الأخرى مثل العمر ومستوى النشاط البدني ووزن الجسم وكمية البروتين والسعرات الحرارية المستهلكة.

ويعتقد العلماء أن للمغنيسيوم دوراً في الحفاظ على صحة العضلات عن طريق تقليل الالتهاب المزمن، بينت الدراسة أن الأشخاص الذين استهلكوا المزيد من المغنيسيوم أظهروا مستويات منخفضة من البروتين المتفاعل C، الذي يعد مؤشراً هاماً للالتهاب في الجسم.

يؤكد خبراء الصحة أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم وقد يساعد في تخفيف التشنجات والآلام العضلية وتحسين جودة النوم، ومع ذلك، ينصح الأطباء بتناول مكملات المغنيسيوم بعد استشارة مختص للتأكد من حاجة الجسم إليها، حيث إن الإفراط قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة.