انتشرت مخاوف صحية جديدة في المملكة المتحدة بعد تسجيل حالات الإصابة بفايروس هانتا على متن السفينة السياحية الفاخرة «إم في هوندياس»، وقد أودى هذا التفشي بحياة ثلاثة ركاب حتى الآن، بينما تم تأكيد حالتين إضافيتين وتسجيل خمس حالات مشتبه بها.

الوضع الصحي في بريطانيا

رغم قلق البعض من إمكانية انتقال الفايروس إلى بريطانيا، شدد المسؤولون الصحيون على أن فايروس هانتا موجود بالفعل داخل البلاد ولكنه يظهر بشكل نادر جداً، وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن أنواعاً معينة من هذا الفايروس تنتقل عبر القوارض المحلية مثل الفئران البرية وفئران الحقول.

كيفية انتقال الفايروس

توضح إرشادات وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أن البشر يمكن أن يصابوا بفايروس هانتا عند استنشاق أو ملامسة المواد التي تفرزها القوارض المصابة، سواء كانت فضلات أو بول أو لعاب، وفي المملكة المتحدة، يُعرف "فايروس سيؤول" كأكثر السلالات شيوعاً، حيث يُحمل بواسطة الفئران البنية التي قد تشمل بعض الفئران المنزلية الأليفة.

الإصابات ومخاطر الانتشار

منذ عام 2012، تم تسجيل 11 حالة مؤكدة فقط لإصابات بشرية بالفايروس في بريطانيا، ومعظمها كان مرتبطاً بالتعامل مع فئران أليفة أو تلك المستخدمة كغذاء للزواحف، أما السلالة المسؤولة عن الإصابات الحالية على متن السفينة فهي "فايروس الأنديز"، المنتشر بشكل أساس في الأرجنتين والذي يتمتع بقدرة نادرة على الانتقال بين البشر.

الاحتياطات والتوصيات

ينصح الخبراء باتخاذ تدابير وقائية عند تنظيف الأماكن التي قد تحتوي على فضلات القوارض، يتضمن ذلك ترطيب الفضلات قبل إزالتها لمنع تطاير الجزيئات المعدية وارتداء الكمامات والنظارات الواقية والقفازات لحماية أنفسهم من العدوى المحتملة.

على الرغم من التغطية الإعلامية الواسعة حول هذا الموضوع، يؤكد خبراء الصحة العامة أن خطر تحول فايروس هانتا إلى أزمة صحية كبيرة في بريطانيا لا يزال ضئيلاً للغاية، يظل الوعي والوقاية أموراً حاسمة في البيئات المعرضة لوجود القوارض لضمان سلامة المجتمع.