أظهرت دراسة حديثة أن متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة ما زال أقل من نظيره في الدول الغنية الأخرى، مثل اليابان وسويسرا وأستراليا، فقد كشف الباحثون أن الأمريكيين يموتون عادةً قبل نظرائهم في هذه الدول، الأمر الذي أثار قلق الخبراء بشأن تفاقم هذا الاتجاه.

تحليل شامل لبيانات الوفيات

اعتمدت الدراسة على تحليل تاريخي لبيانات أكثر من 63 مليون حالة وفاة، حيث حددت عاملين رئيسيين وراء ارتفاع معدل الوفيات، وتشير النتائج إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية وزيادة 'وفيات اليأس' المرتبطة بالمخدرات والكحول والانتحار هي الأسباب الرئيسة لهذا الاتجاه.

الفجوة المستمرة في طول العمر

من خلال مقارنة الولايات المتحدة مع 17 دولة غنية أخرى، اكتشف الباحثون أنه بين عامي 1999 و2022 كان من الممكن تجنب حوالي 12.7 مليون حالة وفاة إذا تطابقت معدلات الوفاة الأمريكية مع تلك الدول، وقد زادت 'الوفيات الزائدة' السنوية بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال هذه الفترة.

أمراض القلب والدورة الدموية تحت المجهر

كانت أمراض القلب والدورة الدموية المحرك الأساسي للوفيات الزائدة كل عام تقريباً، وقد شهدت هذه المعدلات انخفاضاً بين عامي 1999 و2009، لكنها بدأت ترتفع بشكل حاد منذ عام 2009 حتى عام 2022.

'وفيات اليأس' والعوامل النفسية والسلوكية

'وفيات اليأس' تشمل مجموعة من العوامل النفسية والسلوكية التي تدفع الأفراد إلى سلوكيات غير صحية، مثل تعاطي المخدرات وسوء التغذية والانتحار، وقد ارتفعت حالات الوفيات المتعلقة بهذه الأسباب بشكل ملحوظ منذ عام 1999.

تأثير جائحة كورونا على معدلات الوفاة

ساهمت جائحة فيروس كورونا في زيادة كبيرة في معدلات الوفاة خلال عامي 2020 و2021، حيث تسبب الفيروس نفسه بحوالي خمس حالات الوفيات الزائدة خلال هذه الفترة، كما ارتفعت وفيات أمراض القلب وحالات التمثيل الغذائي والتسمم بالمخدرات بسبب تأثير الجائحة على الرعاية الصحية والصحة العقلية.