مع اقتراب عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة الأسبوع المقبل، بدأت أسر عديدة في الإمارات البحث عن بدائل لوسائل النقل المدرسي التقليدية، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع رسوم الاشتراك في الحافلات، والتي تراوح في بعض المدارس بين 5000 و8500 درهم للطالب الواحد سنوياً.

وحدد أولياء الأمور ستة خيارات رئيسية يعتمد عليها الطلبة للوصول إلى مدارسهم، تشمل السيارات العائلية، وخدمات التوصيل التشاركي، والسكوترات الكهربائية، وسيارات الأجرة الجماعية، والحافلات العامة، وخدمات الكارليفت، في ظل سعي الأسر إلى إيجاد وسائل أقل كلفة تتناسب مع ميزانياتها.

ويشهد قطاع النقل الخاص للطلبة نشاطاً ملحوظاً قبل بداية العام الدراسي، مع انتشار إعلانات خدمات التوصيل عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً مجموعات واتساب وإنستغرام. ويعرض أصحاب سيارات خاصة خدمات الكارليفت بأسعار تختلف بحسب المسافة ومسار الرحلة، بينما اختارت بعض الأسر تنظيم عمليات توصيل مشتركة بين أولياء الأمور أو الاعتماد على نظام التوصيل بالتناوب، بحيث تتولى مجموعة من الأمهات أو الآباء نقل الطلبة في أوقات مختلفة لتقاسم مسؤولية الرحلات وتقليل مصروفات الوقود.

وأكد عدد من أولياء الأمور أن رسوم الحافلات أصبحت تمثل عبئاً إضافياً، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي لديها أكثر من طفل في المدرسة. وقال بعضهم إن تكلفة النقل لعدة أبناء قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدراهم سنوياً، وهو ما دفعهم إلى شراء سيارات صغيرة أو تغيير ترتيبات التنقل اليومية. كما لجأ آخرون إلى توصيل أبنائهم صباحاً بأنفسهم، ثم الاعتماد على سيارات أجرة مشتركة أو خدمات كارليفت في رحلة العودة، حيث تراوح تكلفة الرحلة الواحدة عبر بعض خدمات الكارليفت بين 500 و700 درهم شهرياً بحسب المسافة.

وفي المقابل، أوضحت إدارات في مدارس خاصة أن رسوم الحافلات لا يتم تحديدها بشكل منفرد، وإنما تخضع للموافقات والإجراءات المعتمدة من الجهات المختصة. وأشارت إلى أن كثيراً من المدارس تعتمد على شركات تشغيل متخصصة، وأن قيمة الاشتراك تتأثر بعوامل متعددة تشمل طول مسار الرحلة، والمسافة بين المدرسة ومناطق سكن الطلبة، وعدد المستفيدين، وكلفة التشغيل والصيانة، ورواتب السائقين والمشرفين، إضافة إلى الوقود والتأمين ومتطلبات السلامة والمواصفات التنظيمية. كما أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أن الرسوم المقترحة يجب أن تستند إلى إطار عمل رسوم الحافلات المدرسية التابع لمركز النقل المتكامل، وأن أي زيادات استثنائية تتطلب التنسيق والإجراءات اللازمة قبل اعتمادها.

وشددت الجهات التعليمية على أن استخدام وسائل النقل غير المدرسية يخضع لضوابط محددة، وأن السماح للطلبة بالوصول إلى المدرسة أو مغادرتها دون مرافقة يقتصر على طلبة الحلقة الثالثة فقط وفقاً للسياسات المعتمدة. ولا تتحمل المدرسة مسؤولية الرحلة عند استخدام وسائل نقل خارج إشرافها، إذ يبدأ إشرافها عند دخول الطالب إلى الحرم المدرسي، مع إلزام أولياء الأمور بتوقيع نماذج موافقة وتحمل مسؤوليات استخدام هذه الوسائل. كما أكدت الإرشادات أهمية الالتزام بإجراءات السلامة، سواء عند استخدام السكوترات أو المركبات الأخرى أو الحافلات المدرسية، خصوصاً تجنب المناطق الخطرة حول الحافلة والالتزام بنقاط الانتظار الآمنة وعدم التسرع أثناء عبور الطرق.