أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات استمرار تطبيق سياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري للعام الثاني والعشرين على التوالي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر 2026.
وبموجب القرار، يُحظر تشغيل العمال في المواقع المكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة يومياً من الساعة 12:30 ظهراً وحتى الساعة 3:00 عصراً، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية خلال أشهر الصيف.
وأكدت الوزارة أن استمرار تطبيق السياسة يعكس النهج الإنساني الذي تتبعه دولة الإمارات في تنظيم سوق العمل، وحرصها على توفير بيئة عمل آمنة ومستدامة تدعم رفاهية العمال وترفع مستويات الإنتاجية، بما يعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار.
التزام مرتفع من الشركات
وأشارت دلال الشحي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع حماية العمل، إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في نجاح المبادرة خلال السنوات الماضية، موضحة أن نسبة التزام الشركات بتطبيق سياسة حظر العمل وقت الظهيرة تجاوزت 99% في الأعوام السابقة.
وأضافت أن العديد من الشركات أطلقت مبادرات داعمة للعمال خلال فترة الراحة، ما ساهم في تعزيز ثقافة السلامة المهنية وترسيخ أهمية حماية العاملين من المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
استثناءات لأعمال محددة
ورغم تطبيق الحظر، أوضحت الوزارة أن بعض الأعمال ستظل مستثناة من القرار نظراً لطبيعتها الفنية أو لارتباطها بالخدمات الأساسية.
وتشمل الاستثناءات أعمال فرش الخلطات الإسفلتية وصب الخرسانة في الحالات التي يتعذر فيها تأجيل العمل أو استكماله بعد فترة الحظر، بالإضافة إلى أعمال الطوارئ المرتبطة بإصلاح الأعطال التي قد تؤثر في المجتمع، مثل انقطاع المياه أو الكهرباء أو تعطّل حركة المرور.
كما يشمل الاستثناء بعض الأعمال التي تتطلب تصاريح خاصة من الجهات الحكومية المختصة نظراً لتأثيرها المباشر على الحركة العامة والخدمات الحيوية.
إلزام الشركات بتوفير وسائل الحماية
وأكدت الوزارة أن الشركات مطالبة بتوفير أماكن مظللة مناسبة للعمال خلال فترة التوقف عن العمل، إضافة إلى تجهيز مواقع العمل بوسائل التبريد المختلفة مثل المراوح ومياه الشرب الباردة ومواد الترطيب والأملاح المعتمدة.
كما يتعين على أصحاب العمل توفير معدات الإسعافات الأولية اللازمة لضمان سرعة التعامل مع أي حالات طارئة مرتبطة بالإجهاد الحراري أو التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.
رقابة ميدانية ورقمية
وأوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين أنها ستتابع مدى التزام المنشآت بالقرار عبر منظومة تفتيش ذكية تجمع بين الرقابة الرقمية والجولات الميدانية، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية لتعريف أصحاب العمل والعمال بأهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية.
ودعت الوزارة أفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات سلبية يتم رصدها من خلال مركز الاتصال أو عبر المنصات الرقمية التابعة لها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق