جددت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات تحذيراتها للأسر من التعامل مع الإعلانات الوهمية التي تروج لخدمات استقدام العمالة المساعدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد أساليب الاحتيال التي تستغل حاجة الأسر إلى المساعدة المنزلية، وتغريها بأسعار منخفضة ووعود بإنجاز الإجراءات خلال فترات قصيرة.

وكشف تقرير نشرته صحيفة «الإمارات اليوم» عن ستة أسباب رئيسية تجعل بعض الأسر عرضة لهذه الممارسات، أبرزها الرغبة في توفير تكاليف الاستقدام، والحاجة العاجلة إلى العمالة المنزلية، وسهولة الوصول إلى الإعلانات الإلكترونية، وصعوبة التمييز بين الجهات المرخصة والحسابات الوهمية، والاعتقاد بأن التعامل المباشر أسرع وأكثر مرونة، إلى جانب الاستجابة لضغوط الدفع السريع دون التحقق من هوية المعلن.

وأفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأنها أغلقت، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، نحو 430 حسابًا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة من بداية عام 2025 حتى نهاية يونيو 2026، من بينها 200 حساب خلال النصف الأول من العام الجاري، بعد رصد ترويجها لخدمات استقدام وتشغيل العمالة المساعدة دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

وأظهرت وقائع تناولها التقرير تعرض أسر لخسائر مالية وصلت في بعض الحالات إلى عشرات الآلاف من الدراهم، بعدما حولت مبالغ تحت مسميات مثل حجز العاملة أو رسوم الاستقدام والتوصيل، قبل اكتشاف عدم وجود الخدمة الموعودة أو انقطاع التواصل مع المعلنين.

وحذّر مختصون قانونيون من أن بعض المحتالين يستخدمون أسماء تجارية وشعارات مشابهة لمكاتب مرخصة، أو يطلبون تحويل الأموال إلى حسابات مصرفية شخصية، مؤكدين أن هذه الممارسات قد تشكل جرائم احتيال إلكتروني تستوجب العقوبات المقررة وفق التشريعات الإماراتية.

وشددت الوزارة على ضرورة التحقق من ترخيص مكاتب استقدام العمالة المساعدة عبر قنواتها الرسمية قبل توقيع العقود أو دفع أي مبالغ مالية، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو المصرفية مع حسابات مجهولة، مع الحذر من العروض التي تضغط على المتعامل لاتخاذ قرار فوري.

ودعت الجهات المختصة إلى الإبلاغ عن الإعلانات المضللة والممارسات غير المرخصة، مشيرة إلى إمكانية التواصل مع وزارة الموارد البشرية والتوطين عبر الرقم 600590000، والاطلاع على قائمة مكاتب الاستقدام المعتمدة من خلال موقعها الإلكتروني، حفاظًا على أموال الأسر وحقوق جميع الأطراف.

المصدر: صحيفة الإمارات اليوم، ووزارة الموارد البشرية والتوطين الإماراتية.