تمكنت المباحث الجنائية الكويتية، ممثلة في مباحث العاصمة، من ضبط صاحب شركة توظيف في نطاق المحافظة، على خلفية اتهامه بالنصب والاحتيال على عدد من الوافدين، بعد إيهامهم بإمكانية توفير فرص عمل في دول أوروبية بعقود مغرية، إلى جانب استخراج تأشيرات عمل لهم مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم نحو 25 وافداً، معظمهم من جنسيات آسيوية، إلى أحد مخافر العاصمة للإبلاغ عن تعرضهم لعملية احتيال، بعدما اطلعوا على إعلان لشركة يروج لتوفير فرص عمل في دول أوروبية. وأفاد المبلغون بأنهم التقوا صاحب الشركة، الذي أخبرهم بقدرته على توفير الوظائف واستخراج التأشيرات مقابل مبالغ تتراوح بين 2000 و2500 دينار كويتي، بحسب المؤهل، مشترطاً امتلاك جوازات سفر وإقامات سارية داخل الكويت.
وأوضح المبلغون أنهم وقعوا عقوداً تتضمن وعوداً بتوفير فرص العمل وإنجاز معاملات التأشيرات خلال فترة محدودة، إلا أن الأشهر مرت دون تحقيق تلك الوعود، وعندما راجعوا الشركة أكثر من مرة لم يحصلوا على إجابات واضحة بشأن معاملاتهم.
وبحسب إفاداتهم، طُلب منهم لاحقاً عدم مراجعة الشركة مجدداً، مع إبلاغهم بأنه سيتم التواصل معهم في حال توافر العقود، وعندما طالبوا باسترداد الأموال التي دفعوها، أُبلغوا بأن المبالغ تم إنفاقها على إجراءات التأشيرات.
وعلى إثر البلاغات، أجرى رجال المباحث التحريات اللازمة، والتي أكدت صحة إفادات المبلغين وتعرضهم للنصب والاحتيال، ليتم التواصل مع صاحب الشركة وطلب حضوره، إلا أنه رفض، ما دفع رجال المباحث إلى التنسيق مع النيابة العامة التي أصدرت أمراً بضبطه.
وانتقلت قوة من مباحث العاصمة إلى موقعه وتمكنت من إلقاء القبض عليه، قبل إخضاعه للتحقيق بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.
وخلال التحقيق، أقر المتهم بتقاضي مبالغ مالية من الوافدين، موضحاً أنه كان يعمل على توفير فرص عمل لهم لكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لإنجاز الإجراءات، فيما أكد صعوبة إعادة الأموال التي حصل عليها منهم. ولم يوضح المصدر ما إذا كان صاحب الشركة يحمل تصريحاً رسمياً لمزاولة نشاط التوظيف، فيما تبرز القضية أهمية توخي الوافدين في الكويت الحذر من عروض العمل الخارجية غير الموثوقة، وعدم دفع مبالغ كبيرة أو تسليم بيانات ووثائق شخصية قبل التأكد من الجهة المقدمة للعرض وصحة الإجراءات الرسمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق