يُلزم قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 وتعديلاته، ولائحته التنفيذية، باستكمال نقل ملكية السيارة عقب البيع وتحديث قيدها لدى المرور باسم المالك الجديد، ويكتسب هذا الإجراء أهمية للطرفين، إذ يثبت حق المشتري في المركبة ويحمي البائع من استمرار المسؤولية عن المخالفات والالتزامات المرتبطة بسيارة ما زالت مسجلة باسمه.
وتنظم المادة 19 من القانون انتقال ملكية المركبات، وتوجب على البائع إخطار قسم المرور المختص بانتقالها، مع تقديم سند قانوني مقبول يثبت البيع، وفي المقابل، يتعين على المالك الجديد تقديم طلب نقل القيد واستيفاء الإجراءات لدى وحدة المرور المختصة لتعديل البيانات في السجلات الرسمية.

خطوات نقل قيد السيارة المستعملة
تبدأ الإجراءات بالتوجه إلى وحدة المرور المختصة وتقديم طلب نقل قيد المركبة باسم المشتري، كما يجب تقديم ما يثبت شخصية المالك الجديد ومحل إقامته، إلى جانب سند قانوني مقبول لانتقال الملكية، مثل عقد بيع مستوفٍ للشروط القانونية.

وتتضمن الإجراءات كذلك سداد الضرائب والرسوم المستحقة، وتسوية المخالفات المرورية المطلوبة وفقاً للقانون، وتعديل بيانات وثيقة التأمين الإجباري بما يتوافق مع بيانات المالك الجديد والمركبة، وقد يتطلب الأمر عرض السيارة على الفحص الفني للتحقق من مطابقة بياناتها وأرقامها للمستندات الرسمية، قبل استكمال نقل القيد واستخراج الترخيص أو المستندات بالبيانات الجديدة.

وقد تختلف بعض التفاصيل بحسب حالة ترخيص السيارة، أو إذا كان نقل الملكية سيتم في نطاق وحدة المرور نفسها أو إلى وحدة مرور أخرى.
المستندات المطلوبة
تشمل الأوراق المطلوبة بصفة عامة بطاقة الرقم القومي لإثبات هوية المشتري ومحل إقامته، وسند إثبات الملكية، مثل عقد البيع المقبول لدى جهة المرور المختصة، فضلاً عن مستندات ترخيص السيارة للتحقق من بياناتها وموقف ترخيصها.
ويُطلب أيضاً ما يثبت سداد الضرائب والرسوم المستحقة، وتسوية المخالفات المرورية عن الفترة التي يحددها القانون، إلى جانب وثيقة التأمين الإجباري بعد تعديل بياناتها، وقد تطلب وحدة المرور مستندات إضافية تتصل بالفحص أو نقل القيد وفق حالة المركبة والإجراءات المعمول بها.
ومن المهم التحقق مسبقاً من الأوراق اللازمة قبل بدء المعاملة، خصوصاً عند انتهاء الترخيص أو اختلاف وحدة المرور التابعة للسيارة عن الوحدة التي سيجري فيها نقل القيد.
مهلة 30 يوماً لإتمام النقل
حددت المادة 19 مهلة لاستكمال نقل الملكية، إذ يجب إخطار قسم المرور المختص واستيفاء نقل القيد خلال 30 يوماً تبدأ من اليوم التالي لتاريخ صيرورة سند نقل الملكية مقبولاً وفق القانون.
وإذا لم يتم الإخطار أو استكمال نقل القيد خلال هذه المدة، تُعد رخصة المركبة ملغاة اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء المهلة، ولا يُستكمل نقل القيد بعد ذلك إلا عقب سداد الضرائب والرسوم المستحقة عن السيارة، والوفاء بالغرامات المحكوم بها لمخالفة أحكام قانون المرور عن الفترة من آخر ترخيص وحتى تاريخ نقل القيد.
مسؤولية البائع عن المخالفات
لا يكفي تسليم السيارة والمفاتيح أو تحرير عقد بيع وحده لإنهاء صلة البائع بالمركبة في السجلات الرسمية، فالمادة 19 تنص على استمرار مسؤولية الشخص المقيدة المركبة باسمه بالتضامن مع المالك الجديد في تنفيذ أحكام القانون، إلى حين نقل الملكية أو رد اللوحات المعدنية إلى أحد أقسام المرور، بحسب الحالات التي يحددها النص القانوني.
ولتقليل احتمالات التعرض لمشكلات قانونية أو مالية بعد البيع، ينبغي للبائع إثبات التصرف بسند قانوني مستوفٍ للشروط، وإخطار المرور بانتقال الملكية، والاحتفاظ بنسخة من عقد البيع والمستندات الدالة على إتمام الإجراءات، كما يتعين متابعة إتمام المشتري نقل القيد خلال المدة المحددة قانوناً، وعدم الاكتفاء بتسليم المركبة دون اتخاذ الخطوات الرسمية اللازمة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق