المملكة المتحدة

أظهرت دراسات حديثة أن الحد من التعرض للسكر خلال أول 1000 يوم من العمر، وهي الفترة الممتدة من الحمل إلى نحو العامين، يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة على مدى قد يتجاوز سبعة عقود.

واعتمد الباحثون في إحدى هذه الدراسات على تجربة تقنين السكر في المملكة المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية، وانتهى نظام التقنين في سبتمبر 1953، ما أتاح مقارنة بيانات الحالة الصحية لأشخاص وُلدوا قبل انتهاء التقنين ببيانات من وُلدوا بعده، باستخدام معلومات البنك الحيوي البريطاني.

وبحسب النتائج المنشورة في دورية «ساينس» (Science)، ارتبط التعرض المنخفض للسكر خلال تلك المرحلة المبكرة من الحياة بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 35%، وبانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 20%.

مؤشرات مرتبطة بصحة طويلة الأمد

وربطت أبحاث أخرى بين تقليل التعرض للسكر في بداية الحياة وتراجع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكبد والجهاز التنفسي والخرف، كما تناولت هذه الدراسات مؤشرات مرتبطة بالشيخوخة البيولوجية.

وفي دراسة إضافية، انخفض خطر الإصابة بالقلق بنسبة 33% لدى الأشخاص الذين قضوا أول 1000 يوم من حياتهم خلال فترة تقنين السكر، وتشير أبحاث لم تكتمل مراجعتها من قبل الأقران إلى احتمال وجود صلة بين انخفاض استهلاك السكر في وقت مبكر وتراجع تأثير الجينات المرتبطة بزيادة الوزن والسمنة.

وتبقى النتائج الواردة في الدراسات التي لا تزال قيد مراجعة الأقران في إطار المؤشرات البحثية الأولية، فيما تركز النتائج المنشورة على العلاقة التي رصدها الباحثون بين انخفاض التعرض المبكر للسكر والنتائج الصحية اللاحقة.