في خطوة تهدف إلى توثيق اختراق النساء لتقليد الفروسية المغربي المعروف ب"التبوريدة"، قامت المصوّرة الإيطالية شانتال بينزي بتصوير مشروعها الفوتوغرافي المتميز الذي أطلقت عليه اسم "بنات البارود"، وتحتوي هذه المجموعة الفنية على قصص لنساء مغربيات يقتحمن هذا التقليد الذي كان سابقاً حكراً على الرجال.

تحقيق الاعتراف والتقدير

تم تكريم شانتال بينزي بفوزها بجائزة World Press Photo 2026 عن فئة "قصص إفريقيا"، حيث سلطت الضوء على محاولات النساء المغربيات كسر القيود التقليدية التي كانت تمنعهن من المشاركة في "التبوريدة"، هذا التقليد الذي يجمع بين الرياضة والثقافة يعكس تاريخاً طويلاً من المهارات الحربية العربية في مجال الفروسية.

حملت المشروع اسم "بنات البارود"، في إشارة إلى تقليد "التبوريدة" الذي ظلّ لعقود حكرًا على الرجال. حمل المشروع اسم "بنات البارود"، في إشارة إلى تقليد "التبوريدة" الذي ظلّ لعقود حكرًا على الرجال. Credit: Chantal Pinzi // @chantalpinzi.photography

التحديات والنجاحات

رغم أن عدد الفرق النسائية المشاركة في التبوريدة لا يتجاوز تسعة فرق، إلا أن وجودهن يعكس تغييرات كبيرة وتحديات اجتماعية وثقافية تواجهها المرأة المغربية، وقد وثّقت بينزي هذه المسارات المتنوعة للنساء اللواتي يعملن على إعادة تشكيل هذا الإرث الثقافي.

اعتبرت شانتال بينزي أنّ النساء عندما يدخلن هذه المساحات الذكورية، فإنهن لا يركبن الخيل فقط، بل يقاومن أيضاً.اعتبرت شانتال بينزي أنّ النساء عندما يدخلن هذه المساحات الذكورية، فإنهن لا يركبن الخيل فقط، بل يقاومن أيضاً.Credit: Chantal Pinzi // @chantalpinzi.photography

البحث عن العدالة الثقافية

أوضحت بينزي أن ما دفعها للتركيز على هذا المشروع هو الفضول لرؤية كيف يمكن للنساء أن يستعدن مكانتهن في تقليد تاريخي كهذا، وقالت إنها اكتشفت عبر الإنترنت والشهادات الشخصية مثل قصة أمل الحمري مدى قلة مشاركة النساء في التبوريدة، مما حفزها للسفر إلى المغرب لفهم الأسباب وراء ذلك.

أشارت شانتال بينزي إلى أن قصص هؤلاء النساء القويات هي جزء من تحوّلات أوسع يقودها جيل "زد".أشارت شانتال بينزي إلى أن قصص هؤلاء النساء القويات هي جزء من تحوّلات أوسع يقودها جيل "زد".Credit: Chantal Pinzi // @chantalpinzi.photography

رسائل المشروع ودلالاته

يحمل اسم المشروع "بنات البارود" دلالة قوية تعبر عن الإرث والانتماء، حيث يُعد تقليد التبوريدة جزءاً من الهوية المغربية المتوارثة عبر الأجيال، وترى بينزي أن وجود النساء في هذا المجال ليس أمراً غير متوقع بل هو اعتراف بحقهن الكامل في الانتماء وتطوير هذا التراث.

تأثير المشروع والمستقبل

اعتبرت بينزي أن قصص هؤلاء النساء تعكس تحولات جيل جديد يعيد النظر في الأعراف الاجتماعية القديمة، وأكدت أن دخول النساء إلى عالم الفروسية لا يتعلق فقط بركوب الخيل بل هو فعل مقاومة وتحدي للنظم القديمة، مما يسهم في إعادة تشكيل صورة المرأة المغربية ودورها في المجتمع.