الفريق العلمي الذي قاد هذا الاكتشاف استخدم تلسكوب كندا - فرنسا - هاواي لتحديد 62 قمراً من زحل مسبقاً، وبعد أن رصدوا إشارات تدل على وجود مزيد من الأقمار، قاموا بإجراء ملاحظات مكثفة في عام 2023. وقد تم تأكيد ما يصل إلى 95 قمراً تابعاً للمشتري بمعرفة مداراتها، وتم الاعتراف بها رسمياً من قبل الاتحاد الفلكي الدولي، حيث حصلت على تسميات تتكون من أرقام وحروف.

تم استخدام تقنية مبتكرة تُعرف بـ"التغيير والتكديس" في تعريف هذه الأقمار؛ حيث يقوم الفلكيون بالتقاط مجموعة من الصور المتتالية لتعقب حركة الأقمار بالسماء ومن ثم دمجها لجعل القمر أكثر وضوحاً للإكتشاف. والشائع أن الأقمار الجديدة الـ 128 هي من النوع «غير المنتظم»، وتتميز بأشكالها الشبيهة بالبطاطا، حيث تتراوح أبعادها بين عدة كيلومترات.

ويعتقد العلماء أن الملاحظات الدقيقة لهذه الأقمار الصغيرة قد تفتح نافذة جديدة لفهم فترة متقلبة في تاريخ النظام الشمسي. إذ كانت هذه الفترة مليئة بالتحركات غير المستقرة للكواكب والاصطدامات المتكررة. كما أن تجمع هذه الأقمار الجديدة في مجموعات يُشير إلى أنها قد تكون بقايا لأجسام أكبر دمرت نتيجة الاصطدامات التي حدثت خلال المئة مليون سنة الماضية، وتدور هذه الأقمار حول زحل في مدارات بيضاوية كبيرة وبتوجه مائل بشكل ملحوظ.