تسببت العاصفة «أوستن» في انقطاعات واسعة للكهرباء وتعطل خدمات النقل في جنوب بريطانيا وشمال غربي فرنسا يوم الجمعة، مع رياح قوية بلغت سرعتها في بعض المناطق الفرنسية 161 كيلومتراً في الساعة، وانقطع التيار عن أكثر من 18 ألف منزل ومنشأة في إنجلترا وويلز، فيما أعلنت شركة «إنيديس» انقطاع الكهرباء عن نحو 161 ألف منزل في شمال غربي فرنسا.

وبحسب BBC عربي، تعد أوستن أول عاصفة تحمل اسماً خلال موسم 2026-2027 في بريطانيا، وتكونت سريعاً فوق المحيط الأطلسي قبل أن تتحرك باتجاه الجزر البريطانية والسواحل الفرنسية.

أمواج عاتية تضرب منارة نيوهافن في إيست ساسكس خلال العاصفة أوستن

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، أمواج عاتية تضرب منارة نيوهافن في مقاطعة إيست ساسكس جنوب شرقي إنجلترا

تعطل القطارات وأضرار في جنوب بريطانيا

شهدت مناطق من إنجلترا وويلز اضطرابات في النقل وانقطاعات للتيار، بينما سجل مطار جزيرة جيرسي هبات رياح وصلت إلى 135 كيلومتراً في الساعة، وشملت التحذيرات الصفراء من الرياح مناطق واسعة يقيم فيها ملايين الأشخاص.

أشخاص قرب أمواج متكسرة في بورتلاند بيل جنوبي إنجلترا خلال العاصفة أوستن

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، أشخاص يقفون على الصخور بالقرب من أمواج متكسرة في منطقة بورتلاند بيل جنوبي إنجلترا، في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع اجتياح العاصفة أوستن مناطق واسعة من جنوب إنجلترا، مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة.

وحذرت شركة «غريت ويسترن ريلواي» من تأثر حركة القطارات في ديفون وكورنوال، بعد سقوط أشجار وحطام على خطوط السكك الحديدية، وفرضت الشركة قيوداً على سرعة القطارات، وقلصت عدد الرحلات، فيما ألغيت بعض الخدمات بسبب المخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية.

أشخاص يراقبون البحر في مدينة غرانفيل شمال غربي فرنسا خلال العاصفة أوستن

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، على سواحل مدينة غرانفيل شمال غربي فرنسا

وفي اسكتلندا، قالت شركة «نتوورك ريل اسكتلندا» إنها طبقت قيوداً للسرعة على أجزاء من الخطين الرئيسيين للساحلين الغربي والشرقي، إضافة إلى خطوط أخرى، بسبب الأمطار الغزيرة، وظل التحذير الأصفر من الأمطار قائماً في أجزاء من اسكتلندا حتى منتصف ليل الجمعة، وسط مخاوف من فيضانات واضطرابات إضافية في التنقل.

كما أدت الرياح الشديدة والأمواج المرتفعة إلى انهيار جزء من رصيف «ويست بير» التاريخي في برايتون، بمقاطعة إيست ساسكس جنوب شرقي إنجلترا، وكان الرصيف قد افتتح عام 1866، قبل أن تتراجع شعبيته بعد الحرب العالمية الثانية، ثم أغلق أمام الجمهور عام 1975. وتعرض لاحقاً لأضرار متكررة نتيجة العواصف والحرائق، ولم يبق منه سوى أجزاء من هيكله المعدني.

وفي جزيرة غيرنزي، أعلن مسؤولو مركز «بيو سيجور» الترفيهي إغلاقه بصورة مؤقتة، إلى حين تقييم حالة المبنى بعد الأضرار التي لحقت به جراء العاصفة.

تأهب برتقالي وانقطاعات واسعة في فرنسا

في شمال غربي فرنسا، وضعت هيئة الأرصاد الجوية 23 مقاطعة تحت التأهب البرتقالي تحسباً للرياح العنيفة، وتسببت أوستن في سقوط أشجار وإغلاق طرق وعرقلة حركة القطارات، كما علقت رحلات على عدد من خطوط السكك الحديدية لأسباب تتعلق بالسلامة.

وسجلت منطقة رأس «بوانت دو را» في مقاطعة فينيستير بمنطقة بريتاني هبات رياح بلغت 161 كيلومتراً في الساعة، وقالت شركة «إنيديس»، المسؤولة عن توزيع الكهرباء، إن التيار انقطع عن نحو 161 ألف منزل في شمال غربي البلاد صباح الجمعة.

وامتد تأثير العاصفة إلى النقل البحري، إذ ألغيت رحلات عبّارات بين فرنسا وإنجلترا بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، وكانت السلطات الفرنسية قد نبهت إلى مخاطر سقوط الأشجار وتضرر البنية التحتية، ودعت السكان إلى توخي الحذر وتقليل التنقل في المناطق الأشد تأثراً.

عاصفة بويلو تقترب

ومع انحسار تأثير أوستن، تستعد بريطانيا لوصول عاصفة أخرى باسم «بويلو» خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن تجلب رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة إلى اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً كهرمانياً من الرياح يغطي معظم أنحاء اسكتلندا وأجزاء من أيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا، يبدأ عند التاسعة مساء السبت ويستمر حتى التاسعة مساء الأحد بالتوقيت المحلي، وتشير التوقعات إلى احتمال بلوغ هبات الرياح نحو 130 كيلومتراً في الساعة في المناطق الساحلية المكشوفة والمرتفعات، مع أخطار محتملة تشمل سقوط الأشجار وتطاير الحطام وانقطاع الكهرباء وتعطل السفر.

كما صدرت تحذيرات صفراء أوسع نطاقاً لمناطق إضافية في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وشمال إنجلترا.