طلب البابا ليو الرابع عشر الحصول على بطاقة اقتراع بريدية للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل، على أن يدلي بصوته من مقر إقامته في الفاتيكان بصفته ناخبا مسجلا في ولاية إلينوي.
وأفادت صحيفة «شيكاغو صن تايمز»، نقلا عن مكتب كاتب مقاطعة ويل، بأن البابا مدرج ضمن قائمة الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على بطاقات اقتراع عبر البريد استعدادا للانتخابات المقبلة.
وقالت كيم فلادهامر، كبيرة الموظفين في مكتب كاتب المقاطعة، إن روبرت فرانسيس بريفوست، الاسم الأصلي للبابا ليو الرابع عشر، قدم طلبه في الثالث من أكتوبر، وأضافت أنه مسجل للتصويت بعنوان في مدينة نيو لينوكس بولاية إلينوي.
بطاقة من جوليت إلى الفاتيكان
من المقرر أن تُرسل بطاقة الاقتراع من مدينة جوليت في إلينوي إلى الفاتيكان، حيث يقود ليو الرابع عشر الكنيسة الكاثوليكية منذ انتخابه في مايو 2025.
وتظهر سجلات التصويت أن البابا شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري خلال أعوام 2012 و2014 و2016، وأدلى بصوته في الانتخابات العامة أعوام 2012 و2014 و2018 و2024.
كما شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عامي 2008 و2010، لكنه لم يصوت في الانتخابات التمهيدية التي شهدتها إلينوي في مارس الماضي.
ولا تفرض قوانين الانتخابات في إلينوي على الناخب التسجيل مسبقا ضمن حزب سياسي بعينه؛ إذ يحق له اختيار الحزب الذي يريد التصويت لمرشحيه في الانتخابات التمهيدية.
وأوضح مات ديتريش، المتحدث باسم مجلس الانتخابات في ولاية إلينوي، أن جميع الناخبين المسجلين يمكنهم التصويت بالبريد من دون تقديم مبرر، وقال إن نظام التصويت الغيابي، الذي كان يتطلب عذرا قبل عام 2010، لم يعد معمولا به.
وأشار ديتريش إلى أن قانونا اتحاديا يعرف باسم «قانون التصويت الغيابي للمواطنين الأميركيين في الخارج والعسكريين» (UOCAVA) يسمح كذلك للمواطنين الأميركيين المقيمين خارج الولايات المتحدة، بمن فيهم العسكريون، بالمشاركة في الانتخابات.
سباقات انتخابية في إلينوي
يتوقع أن تتضمن بطاقة الاقتراع المرسلة إلى البابا عدة سباقات داخل إلينوي، من بينها المنافسة على مقعد في مجلس الشيوخ الأميركي خلفا للسيناتور ديك دوربين، وانتخابات حاكم الولاية التي يسعى فيها جيه بي بريتزكر إلى الفوز بولاية جديدة، كما تشمل البطاقة انتخابات قضائية ومحلية في مقاطعة ويل.
خلافات معلنة مع ترامب
يأتي طلب التصويت في ظل خلافات علنية بين البابا والرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ملفات سياسية عدة، من بينها الحرب في إيران وسياسات الهجرة الأميركية وفنزويلا.
وكان ليو الرابع عشر قد انتقد مرارا عمليات الترحيل الجماعي وفصل العائلات، وأبدى مخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي، كما عارض الضربات العسكرية والنزاعات المسلحة.
وفي أبريل الماضي، تعرض ترامب لانتقادات بعدما وصف البابا بأنه «سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، ونشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها بهيئة المسيح قبل حذفها لاحقا.
وبعد أشهر من إعلان مواقفه من سياسات الإدارة الأميركية من دون توجيه انتقاد مباشر لترامب بالاسم، رد البابا على هجوم الرئيس خلال رحلة جوية إلى الجزائر، ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عنه قوله: «لست خائفا من إدارة ترامب، ولا من التعبير بصوت عال عن رسالة الإنجيل، وهي الرسالة التي تعمل الكنيسة من أجلها».
ويبلغ البابا ليو الرابع عشر 71 عاما، وهو مولود في مدينة شيكاغو ونشأ في ضاحية دولتون الواقعة إلى جنوب المدينة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…