بحث اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، آليات تنفيذ مشروع تحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة أسيوط، خلال لقاء موسع عُقد بالتعاون مع الهيئة العامة للتخطيط العمراني التابعة لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بهدف إعداد رؤية تخطيطية تستجيب للتحولات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية واحتياجات السكان في المرحلة المقبلة.

شارك في اللقاء خالد عبد الرؤوف، السكرتير العام لمحافظة أسيوط، والمهندس خالد بكر موسى، رئيس المركز الإقليمي لتخطيط وتنمية إقليم أسيوط التابع للهيئة العامة للتخطيط العمراني، والمهندسة آمال صدقي حسين، مدير الإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بالمحافظة. 

كما حضره عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ووكلاء الوزارات، وأعضاء المجلس التنفيذي للمحافظة، وممثلو المكاتب الاستشارية المكلفة بأعمال تحديث المخطط.

تنظيم التوسع وتوجيه المشروعات

وقال محافظ أسيوط إن تحديث المخطط يمثل خطوة أساسية لتحديد ملامح التنمية العمرانية المستقبلية للمدينة، وتنظيم امتدادها الحضري، وتوجيه المشروعات والاستثمارات وفق احتياجاتها وأولوياتها الفعلية. 

وأشار إلى أن العمل يستهدف مراعاة الخدمات الأساسية وتحقيق التكامل بين الجوانب العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يساعد على تحسين جودة الحياة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وأكد علوان أن إدارة التخطيط العمراني بالمحافظة تضطلع بدور محوري في إعداد المخطط، بصفتها جهة التنسيق بين الهيئة العامة للتخطيط العمراني والاستشاريين والجهات التنفيذية وشركاء التنمية. 

ويتضمن ذلك توفير البيانات والمعلومات، وتحديد الاحتياجات والأولويات العمرانية، ومراجعة المقترحات التخطيطية بما يتوافق مع واقع المدينة ومتطلبات سكانها.

وأوضح أن هذه المهام تستهدف الوصول إلى مخطط واقعي قابل للتنفيذ، يعالج المشكلات القائمة ويعكس رؤية المحافظة وتطلعاتها المستقبلية.

مقترحات للمرحلة المقبلة

واستمع المحافظ إلى آراء ومقترحات أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بشأن الأهداف التنموية للمخطط وأولويات مدينة أسيوط خلال الفترة المقبلة. 

وشدد على ضرورة توسيع المشاركة والتنسيق بين الجهات المعنية وشركاء التنمية، والاستفادة من المقترحات المطروحة لإعداد مخطط يعبر عن الاحتياجات الحقيقية للمدينة.

ووجه بتكثيف التعاون بين المحافظة والهيئة العامة للتخطيط العمراني والأجهزة التنفيذية، مع توفير البيانات المطلوبة ومتابعة مراحل العمل بصورة مستمرة، بما يدعم إنجاز المخطط وفق الأسس والمعايير التخطيطية المعتمدة.

من جانبه، عرض المهندس خالد بكر موسى أهمية تحديث المخطط الاستراتيجي في دعم اتخاذ القرار، عبر تحليل الوضع القائم وتقييم الإمكانات والفرص الاستثمارية والمشروعات المقترحة، وصولاً إلى حلول وتوجهات تخطيطية قابلة للتطبيق. 

وأضاف أن ذلك يساعد على تحقيق التوازن بين احتياجات التنمية ومتطلبات تنظيم العمران، وتوجيه الاستثمارات نحو المجالات الأكثر احتياجاً وأولوية.

كما قدم ممثلو المكتب الاستشاري المكلف بالمشروع عرضاً لمراحل العمل والخطوات التنفيذية، التي تشمل مراجعة السياق الحضري للمدينة وبنيتها الاجتماعية والاقتصادية، وتحليل الفرص والتحديات والمزايا التنافسية المحتملة. 

وتتضمن الدراسة أيضاً بحث سبل تعزيز قدرة المدينة على التكيف مع الضغوط والتغيرات المناخية والصحية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، ومواكبة الأساليب الحديثة في إعداد المخططات الاستراتيجية، بما يدعم مستقبلاً عمرانياً أكثر تنظيماً واستدامة لمدينة أسيوط.