أعلنت الحكومة المصرية انتهاءها من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين، كجزء من الجهود الرامية إلى تحديث التشريعات الأسرية في البلاد، تأتي هذه الخطوة تلبية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد على ضرورة تسريع إحالة هذه القوانين إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها.
اجتماع حكومي لمتابعة القوانين
عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعاً لمتابعة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية لكل من المسلمين والمسيحيين، وأوضح أن الرئيس السيسي شدد على أهمية إحالة هذه القوانين بسرعة، بالإضافة إلى مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، إلى البرلمان.
تفاصيل المشروع ومشاورات مع الكنائس
وذكر وزير العدل محمود الشريف أن مشروع القانون الخاص بالأحوال الشخصية للمسيحيين قد أُنجز بالكامل، وسيتم عقد جلسات نقاش مع ممثلي الطوائف المسيحية حول بعض النقاط قبل عرضه على مجلس الوزراء ومن ثم إحالته إلى مجلس النواب لمراجعته.
وأضاف الشريف أن الحكومة قامت بإعادة صياغة المشروع بعد سحب النسخة السابقة بسبب ملاحظات تم تقديمها، وتم تشكيل لجنة لمراجعة هذه الملاحظات والتوصل إلى صيغة جديدة تلبي تطلعات المجتمع وتساهم في الاستقرار الأسري.
الموعد غير محدد والاختلافات بين الطوائف
أكدت عضو مجلس النواب نفين إسكندر أنه لا يوجد إطار زمني محدد لعرض المشروع على البرلمان، وأشارت إلى التوقيع الذي حدث عام 2025 بين الكنائس الخمس الرئيسية في مصر على مسودة تضمنت المواد المشتركة بين الطوائف، فضلاً عن المواد التي تعبر عن الاختلافات بينها.
وأوضحت أن المناقشات مستمرة داخل الكنائس بشأن بعض بنود المشروع، خاصة فيما يتعلق بالطلاق والزواج الثاني الذي يظل خاضعاً لتنظيم الكنسية.
التوقعات والنصوص القانونية
توقعت إسكندر أن يُدرج مشروع القانون ضمن حزمة تشريعات أوسع للأحوال الشخصية تُقدمها الحكومة للبرلمان، مشيرةً إلى وجود مواد مشتركة تنظم شؤون الأسرة بشكل عام مثل توثيق الزواج والنفقة.
وشددت على أهمية تحقيق التوازن بين المرجعيات الدينية والحقوق المدنية وفق ما تنص عليه المادتان الثانية والثالثة من الدستور المصري.
خطوة نحو التوافق الاجتماعي
من جانبه، أوضح إيهاب رمزي، عضو اللجنة التشريعية السابق بمجلس النواب، أن القانون يراعي خصوصية المعتقدات الدينية لكل طائفة مع تحقيق توازن اجتماعي، وأشار إلى أن القانون يتضمن تحسينات في قضايا مثل الطلاق والحضانة والولاية المالية، ما يعالج مشاكل استمرت لسنوات طويلة داخل المجتمع المسيحي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق