أعلنت وزارة الخارجية السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، وكشفت رسمياً عن تورط أديس أبابا ودولة الإمارات في هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي.
وحذرت الحكومة السودانية من أن هذا العدوان يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تُحرم استهداف المنشآت المدنية، مؤكدة امتلاكها أدلة قاطعة على انطلاق المسيرات من الأراضي الإثيوبية، ومتمسكة بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد الذي يهدد أمن المنطقة بأسرها.
وأكد وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، أن مطار الخرطوم هو مرفق مدني وخدمي، مشدداً على أن استهدافه بالمسيرات يعد "عدواناً" يتطلب تحركاً دولياً.
وأوضح الوزير أنه تم إرسال رسائل رسمية إلى الدولتين المتهمتين بالتورط، لافتاً إلى أن القوات المسلحة السودانية، مسنودة بدعم شعبي كبير، نجحت في دحر الميليشيات المتمردة رغم الدعم الخارجي الضخم الذي تتلقاه.
وأعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة للهجوم، وحذرت وزارة الخارجية المصرية من أن تزايد وتيرة الاعتداءات المنطلقة من دول الجوار قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع إقليمياً.
وأكدت القاهرة أن المساس بسلامة المنشآت المدنية السودانية يعقد الجهود الإنسانية التي تقودها الرباعية الدولية للوصول إلى هدنة شاملة، مشددة على موقفها الثابت بضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وأوضحت تقارير ميدانية أن دفاعات الجيش السوداني تصدت بنجاح لعدة طائرات مسيرة حاولت استهداف مواقع حيوية بالعاصمة، مما تسبب في ارتفاع أعمدة الدخان بمحيط المطار شرقي الخرطوم.
وأفادت وزارة الإعلام السودانية باستئناف حركة الملاحة الجوية بالمطار عقب ساعات قليلة من الهجوم، وذلك بعد استكمال كافة التدابير الأمنية لضمان سلامة الطائرات والركاب، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية جراء هذا الاعتداء.
وفي سياق متصل، حذر السودان من مخاطر مشاركة "المرتزقة" في الحرب الدائرة، معتبراً أن هذه الظاهرة تمس الضمير العالمي وتستوجب رداً دولياً حازماً.
وأشارت الخارجية السودانية إلى أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات في وقت سابق جاء نتيجة تزويد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة، وهو ما يثبت حجم التدخلات الخارجية التي تهدف إلى إطالة أمد الصراع وعرقلة الحلول السلمية السودانية-السودانية.
ومن جهتها فقد نفت دولة إثيوبيا الاعتداءات الاخيرة من الخارجية السودانية، كما وجهت أيضاً اتهامات مضادة للجيش السوداني وقيامها بتقديم التسليح والتمويل لمسلّحي إقليم تيغراي في الشمال الإثيوبي، موضحة بأن هذه العناصر خاضت مع أديس أبابا معارك طاحنة آخرها بين 2020 و2022.
الجدير بالذكر أن السودان قد تعرضت لهجوم غادر خلال الساعات القليلة الماضية، استهدفت مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان، إضافة إلى سقوط إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق