أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن قانون الجنسية الجديد يمثل ضرورة حتمية لا بد منها لصون الهوية الوطنية وحمايتها، موضحًا أن الدولة ماضية في تطبيقه بحزم كامل وشفافية عالية بما يضمن الحفاظ على التركيبة السكانية وضبط منح الحقوق وفق الأطر القانونية المعتمدة دون استثناءات.
وأشار اليوسف إلى أن التلاعب والتزوير في ملف الجنسية ترك أثرًا مباشرًا على الحياة السياسية والخطاب العام في الكويت خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن المشهد السياسي شهد تراجعًا في لغة الحوار والاحترام المتبادل، وتحول في بعض المراحل إلى بيئة قائمة على الابتزاز السياسي وتبادل المصالح الشخصية والفئوية بعيدًا عن المصلحة الوطنية.
وأضاف أن التقنيات الحديثة ساعدت في كشف العديد من حالات الغش والتزوير، من بينها وجود أسماء مسجلة في ملف الجنسية لا وجود لها على أرض الواقع وكانت مجرد بيانات فارغة تنتظر من يشغلها، إضافة إلى رصد حالات داخل أسر واحدة يحمل فيها شقيقان جنسيات مختلفة رغم عيشهما في منزل واحد داخل البلاد.
كما أوضح أنه تم رصد حالات تتعلق بأبناء الكويتيات تم منحهم الجنسية بعد مرور سنوات طويلة عبر وساطات، إلى جانب وجود أعضاء في مجلس الأمة متورطين في تزوير الجنسية أو التستر على مخالفات داخل أسرهم، فضلًا عن وجود قضاة مزورين للجنسية يصدرون أحكامًا باسم الدولة، وهو ما يمثل خطورة كبيرة على العدالة.
واختتم بالإشارة إلى اكتشاف حالات لأشخاص متوفين لم يتم توثيق وفاتهم رسميًا مع استمرار إضافة مواليد جدد إلى ملفاتهم، مؤكدًا أن هذه التجاوزات سيتم التعامل معها بكل حزم وفق القانون لضمان حماية الدولة وهويتها الوطنية بشكل كامل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق