أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اليوم السبت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا لمدة 72 ساعة، في خطوة وصفها بأنها "بداية النهاية" للحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ عقود.
ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ رسمياً، إلا أن الأوضاع الميدانية شهدت انفجاراً مفاجئاً، حيث سجلت جبهات القتال أكثر من 45 اشتباكاً مسلحاً وهجمات مكثفة بالطائرات المسيرة، مما يضع مصداقية هذا الاتفاق على المحك.
وأكد ترامب في تصريحاته أن هذه الهدنة المؤقتة تهدف إلى فتح ممرات إنسانية آمنة وبدء جولة من المفاوضات الجادة لإنهاء الصراع.
ورحبت أطراف دولية بحذر بهذا الإعلان، معتبرة أن وقف القتال ولو لفترة وجيزة يمثل "بصيص أمل" لملايين النازحين والمتضررين، إلا أن التقارير الواردة من "مونت كارلو الدولية" و"سكاي نيوز عربية" تشير إلى أن الواقع على الأرض لا يزال بعيداً عن الاستقرار المنشود.
ومن جانبها، أوضحت المصادر العسكرية الأوكرانية أن القوات الروسية واصلت هجماتها بالمسيرات على مواقع حيوية رغم سريان الهدنة، مما اضطر الدفاعات الجوية للرد الفوري.
وفي سياق متصل، حذر مراقبون دوليون من أن هذه الخروقات، التي تجاوزت 45 اشتباكاً في الساعات الأولى، قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق قبل اكتمال مدته، مشددين على ضرورة وجود رقابة دولية صارمة لضمان التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار.
وفي إطار التوعية السياسية، اعتبرت تقارير "اليوم السابع" و"الشروق" أن إعلان ترامب يمثل تحولاً جوهرياً في مسار الأزمة، حيث يسعى من خلاله إلى إثبات قدرته على الوساطة الدولية.
وتعد هذه الخطوة إرشادية حول توجهات الإدارة الأمريكية المحتملة مستقبلاً في التعامل مع الملف الأوكراني، إلا أن استمرار القتال يثير تساؤلات جدية حول مدى استجابة القيادات العسكرية على الجانبين للقرارات السياسية المفاجئة.
ومن جانبها، لم تصدر الكرملين أو الرئاسة الأوكرانية بيانات قاطعة تؤكد الالتزام الكامل بالمدد الزمنية التي أعلنها ترامب، وهو ما يفسر استمرار "حرب المسيرات" في مناطق التماس.
وأوضحت البيانات الميدانية أن الهجمات لم تتوقف في المدن الحدودية، حيث لا يزال دوي الانفجارات مسموعاً، مما يجعل الهدنة هشة ومعرضة للانهيار التام في أي لحظة إذا لم تتوقف الاستفزازات المتبادلة.
وأكد الخبراء أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الحرب في أوكرانيا، فإما أن يصمد وقف إطلاق النار ليكون أساساً لاتفاق دائم، أو أن تتحول الهدنة إلى مجرد "استراحة محارب" تتبعها موجة أعنف من التصعيد.
ويبقى الرهان الآن على مدى جدية الأطراف في تحويل إعلان ترامب من مجرد تصريح سياسي إلى واقع ملموس يحقن الدماء وينهي معاناة المدنيين في كافة أرجاء أوكرانيا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق