رجّح الكاتب والباحث السياسي الدكتور ميشال الشماعي احتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر 2026، مستنداً إلى ما وصفه بمؤشرات سياسية وعسكرية قد تدعم هذا الاحتمال، مع تأكيده أن موعد أي قرار نهائي لا يزال غير محسوم.

وخلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، قال الشماعي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتخذ قراراته بالضرورة بصورة متسرعة، لكنه رأى أن التحركات الأخيرة قد توحي باقتراب تنفيذ ضربة محتملة ضد إيران.

وأشار الباحث السياسي إلى أن تحذيرات وصلت إلى إيران عبر قنوات مختلفة، من بينها الجانب الروسي والقيادة العسكرية الباكستانية، بشأن احتمال تعرضها لضربة أمريكية بمشاركة إسرائيلية.

وتحدث الشماعي كذلك عن مناورات جوية إسرائيلية قال إنها جرت قرب الحدود العراقية الإيرانية قبل يومين، واعتبر أن هذه المناورات تثير تساؤلات بشأن توقيت أي تحرك عسكري محتمل، من دون أن تشكل دليلاً حاسماً على تحديد موعد له.

تداعيات محتملة على الحسابات الإسرائيلية

وبحسب الشماعي، فإن تنفيذ ضربة عسكرية محتملة قد ينعكس على الحسابات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إن هذا السيناريو قد يعزز موقف نتنياهو انتخابياً، أو يقود إلى تأجيل الانتخابات إذا اتسعت المواجهة.

ورأى أن هذه الاحتمالات قد تتقاطع مع المصالح السياسية لنتنياهو، في ظل سعيه إلى تحقيق نتائج استراتيجية من أي مواجهة مع إيران.

أهداف تتجاوز الملفين النووي والصاروخي

واعتبر الشماعي أن هدف أي ضربة محتملة قد لا يقتصر على البرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي، بل قد يمتد، وفق تقديره، إلى محاولة إسقاط النظام الإيراني.

ورجح الباحث السياسي إمكان وقوع تصعيد قبل الثالث من نوفمبر، وهو موعد الانتخابات الأمريكية، لكنه لم يحدد تاريخاً مؤكداً لضربة محتملة، مشيراً إلى استمرار الغموض بشأن القرار النهائي في واشنطن.