بحثت السيدة الأولى الباكستانية بيبي آصفه بوتو زرداري ونظيرتها في جمهورية المالديف ساجدة محمد، خلال لقاء في القصر الرئاسي «إيوان الصدر» في إسلام آباد يوم 21 أكتوبر 2026، سبل توسيع الشراكة الثنائية في تمكين المرأة وتنمية الشباب والتعليم والصحة والتبادل الثقافي.

وأكدت السيدتان الأوليان أهمية التواصل بين الشعبين بوصفه ركيزة للعلاقات بين باكستان والمالديف، إلى جانب دعم مشاركة النساء في الحياة العامة وفتح مجالات أوسع أمام الشباب في التعليم والتدريب وتنمية المهارات.

ورحبت آصفه بوتو زرداري بالسيدة الأولى المالديفية، معربة عن أملها في أن تسهم الزيارة في دعم روابط الصداقة والاحترام المتبادل والقيم المشتركة والأخوة الإسلامية بين البلدين.

ودعت السيدة الأولى الباكستانية إلى تعزيز العمل المشترك في التعليم والرعاية الصحية والثقافة وتنمية الشباب، مشيرة إلى أهمية توفير فرص أكبر للنساء في التعليم والتدريب المهني، وصقل المهارات القيادية، ودعم الاستقلال الاقتصادي.

وأشادت آصفه بوتو زرداري بمسيرة ساجدة محمد المهنية، ولا سيما دورها القيادي في هيئة الغذاء والدواء المالديفية، ومساهماتها في الاستجابة الصحية خلال جائحة كورونا. 

كما أثنت على مبادراتها المتعلقة بتمكين النساء والشباب، والحد من التسرب المدرسي، ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً عبر برامج مبتكرة.

مجالات التعاون المقترحة

واتفقت الجانبان على العمل من أجل تطوير التعاون في القيادة النسائية، والتعليم والتدريب، وتنمية المهارات، والسياحة والضيافة، والزراعة الحديثة منخفضة التكلفة، وريادة الأعمال، والصحة العامة، والتنمية الاجتماعية، وتمكين الشباب.

واستعرضت آصفه بوتو زرداري أولوياتها المرتبطة بتمكين المرأة ومكافحة الفقر وتحسين صحة الأمهات والأطفال، وتطرقت إلى برنامج «بينظير لدعم الدخل» الذي أطلق عام 2008، واعتبرته من البرامج البارزة للحماية الاجتماعية في باكستان، إذ يقدم مساعدات مالية لملايين الأسر الأكثر احتياجاً، وبخاصة النساء.

كما تناولت برنامج «بينظير ناشونما» المخصص لمواجهة سوء التغذية والحد من التقزم لدى الأطفال خلال الألف يوم الأولى من حياتهم، وهي الفترة التي وصفتها المادة بأنها حاسمة للنمو والتطور الصحي.

وقالت السيدة الأولى الباكستانية إن الهدف هو توفير حياة كريمة وآمنة اقتصادياً لكل امرأة، ومنح كل طفل بداية صحية، وأضافت أن زيادة التبادل بين الطلاب والخبراء والمؤسسات التعليمية والشباب المهنيين يمكن أن تقوي الروابط بين الأجيال المقبلة في البلدين.

تنسيق مؤسسي وتوعية صحية

وشددت السيدتان على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل في رعاية المرأة والطفل والشباب، واعتبرتا أن مواصلة التعاون في هذه المجالات يمكن أن تعمق الصداقة بين البلدين، وأن تدفع نحو نتائج عملية تعود بالنفع على الشعبين.

وخلال الزيارة، قدمت آصفه بوتو زرداري شرائط وردية إلى السيدة الأولى المالديفية وأعضاء الوفد المرافق لها، في لفتة للتضامن والتوعية بسرطان الثدي.

ورافقت ساجدة محمد وزيرة الصحة والأسرة والرعاية الاجتماعية في المالديف جيلا علي، وحضر اللقاء من الجانب الباكستاني وزيرة الدولة للتعليم والتدريب المهني وجيهة قمر، وعضوة مجلس الشيوخ روبينا خالد، وعضوة الجمعية الوطنية شازيا ماري.